الدار البيضاء تستعد لإطلاق الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي

 

الدار البيضاء تستعد لإطلاق الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي

 

بقلم: طارق الأسمر

 

 

شهد مسرح “عبد الصمد الكنفاوي” الكائن بحديقة الجامعة العربية بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الخميس، انعقاد ندوة صحفية كبرى خصصت لبسط تفاصيل ومستجدات الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي (FITUC)، والتي من المرتقب تنظيم فعالياتها في الفترة الممتدة ما بين الرابع والتاسع من شهر يوليوز المقبل.

 

وتنعقد دورة هذه السنة تحت شعار: “المسرح الجامعي فضاء لتفاعل شباب المتوسط الأطلسي: نحو دينامية ثقافية عابرة للحدود”، حيث عرف اللقاء حضوراً مكثفاً لرجال الإعلام والفنانين والأكاديميين المهتمين بالشأن الثقافي.

 

وقد ترأس وأدار أطوار هذه الندوة الصحفي والناقد المسرحي أحمد طنيش، بصفته مسؤولاً إعلامياً عن المهرجان؛ حيث استهل حديثه بالتأكيد على الدور الحيوي والأساسي الذي يلعبه الإعلام في مواكبة سائر التظاهرات الفنية والسياسية لضمان إيصال المعلومة الصحيحة إلى الجمهور.

 

وفي كلمة لها بالمناسبة، أفادت الأستاذة ليلى مزيان، عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك ورئيسة المهرجان، أن هذا المحفل الإبداعي يتبوأ مرتبة رفيعة باعتباره ثاني أقدم مهرجان للمسرح الجامعي على الصعيد العالمي، مشيرة بمسؤولية واعتزاز إلى استمرار نجاحه دون انقطاع منذ تأسيسه في عام 1988.

 

كما زفت رئيسة المهرجان للحضور مفاجأة سارة، تمثلت في إعلان تأسيس ورشة مسرحية دائمة ومفتوحة بالمجان لفائدة شباب الأحياء المجاورة للكلية، وذلك رغبة من المؤسسة في الانفتاح على محيطها الاجتماعي وتشجيع الطاقات الشابة.

 

ومن جهته، أوضح الأستاذ هشام زين العابدين بصفته مديراً فنياً للمهرجان، ورفقته الأستاذ محمد أغليمو مدير العلاقات الدولية، أن الأعمال المسرحية التي جرى اختيارها تتميز بقوتها وتنوعها، مبرزين أن الإشراف عليها سينيط بلجنة تحكيم دولية تضم أسماء لامعة. وقد حظيت هذه التظاهرة بإشادة واسعة من لدن مديرة معهد “سيرفانتيس” الإسباني، والفنان المغربي هشام بهلول الذي اعتبر المهرجان مكسباً كبيراً للمسرح العالمي.

 

وجرياً على عادته الحميدة في كل دورة، يعتزم المهرجان تكريم ثلة من الشخصيات البارزة التي أسدت خدمات جليلة للساحة الثقافية والجامعية، وفي مقدمتهم:

 

الفنان القدير محمد الجم: تقديراً لعطائه الطويل وتاريخه الحافل في إغناء المسرح والكوميديا المغربية.

 

الإعلامية سناء رحيمي: اعترافاً بدور الصحافة والإعلام في دعم الإبداع والفن.

 

الأستاذ حسن الصميلي: العميد المؤسس الذي سهر على انطلاق هذا المهرجان التاريخي.

 

السيد عبد اللطيف المرتجي: الكاتب العام للكلية، تنويهاً بجهود التنظيمية الكبيرة.

 

وجدير بالذكر أن دورة هذه السنة ستعرف مشاركة متميزة لفرق مسرحية تمثل عدة مؤسسات وطنية ودولية؛ فعلى الصعيد الدولي تشارك فرق من: إيطاليا، وإسبانيا (مدريد وجزر الكناري)، وأرمينيا، ومصر، وتونس، ودولة فلسطين. أما على المستوى الوطني، فتسجل الدورة مشاركة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط (ISADAC)، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء (ENCG)، إلى جانب كليات من مدن فاس، وطنجة، والدار البيضاء (بنمسيك).

 

وعلاوة على العروض الركحية، يتضمن برنامج المهرجان شقاً فكرياً وتكوينياً هاماُ، يشمل ندوة فكرية دولية تبحث في دور المسرح الجامعي في صقل الفكر النقدي وتعزيز الروابط الاجتماعية لدى الشباب، بالإضافة إلى محترفات وورشات تدريبية يومية تنظم من 5 إلى 8 يوليوز، يلتئم فيها الطلاب بخبراء دوليين لتعلم مبادئ الإخراج والسينوغرافيا والتمثيل.

 

وقد اختتمت الندوة بفتح باب النقاش وتقديم توضيحات وافية من اللجنة المنظمة على أسئلة الصحفيين، قبل أن يُدعى الحضور لحفل شاي أقيم على شرفهم، لتضرب الدار البيضاء بذلك موعداً متجدداً مع طاقة العطاء والشباب التي توحد شعوب العالم في لغة فنية واحدة.