
بين أجرة الطريق وإيجار المنزل عمال القطاع الخاص في حلب يروون معركة البقاء
“بين أجرة الطريق وإيجار المنزل عمال القطاع الخاص في حلب يروون معركة البقاء”
حلب –عماد مصطفى
في الوقت الذي تعود فيه عجلة الإنتاج للدوران في العديد من المنشآت والمعامل الخاصة يواجه آلاف العمال تحديا” يوميا” لا يتعلق بطبيعة العمل أو ساعات الدوام بل بكيفية تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. وبين ارتفاع تكاليف المعيشة وثبات الأجور تتسع الفجوة بين ما يتقاضاه العامل وما يحتاجه لإعالة أسرته.
في حديث خاص اكد لنا أحمد /38 عاما/ وهو عامل في أحد معامل الصناعات الغذائية في مدينة حلب،د إن راتبه الشهري ينفد خلال أيام قليلة من استلامه. ويضيف أعمل أكثر من ثماني ساعات يوميا لكن الراتب لا يكفي لتغطية أجور المواصلات والطعام. أصبحنا نحسب كل ليرة قبل إنفاقها..
أما.محمد الذي يعمل في منشأة نسيجية منذ سنوات فيوضح أن الأجر الذي كان مقبولا” قبل سنوات لم يعد قادرا اليوم على تلبية الاحتياجات الأساسية. ويقول إيجار المنزل وحده يستهلك معظم الدخل وعندما يمرض أحد أفراد الأسرة ندخل في أزمة حقيقية. كثير من العمال يلجؤون إلى الديون بشكل مستمر..
وتشير أم خالد وهي عاملة في أحد معامل التعبئة والتغليف إلى أن الظروف الاقتصادية دفعت عددا من العاملين إلى البحث عن أعمال إضافية بعد انتهاء دوامهم. وتقول أيضا نغادر العمل لنبدأ عملا” آخر. لا وقت للراحة أو للعائلة لكننا مضطرون لتأمين المصاريف الأساسية.
تكاليف متزايدة وضغوط يومية
يرى عمال تحدثوا للصحيفة أن المشكلة لا تقتصر على مستوى الرواتب فقط بل تشمل غياب آليات دورية لمراجعة الأجور بما يتناسب مع التغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار. ويؤكد بعضهم أن العديد من المنشآت ما زالت تعتمد رواتب لم تعد تعكس الواقع المعيشي الحالي.
حدثنا سامر.. العامل في إحدى الورش الصناعية أصحاب العمل يشتكون من ارتفاع تكاليف الإنتاج ونحن نتفهم ذلك لكن العامل أيضا يدفع الثمن يوميا” لا يمكن أن تبقى الأجور ثابتة بينما كل شيء من حولنا يرتفع
من هنا يطالب العديد من العاملين في القطاع الخاص بإعادة النظر في مستويات الأجور وإقرار زيادات دورية مرتبطة بتكاليف المعيشة إلى جانب تحسين بيئة العمل وتوفير مزايا تساعد على تخفيف الأعباء اليومية.
ويبقى السؤال مطروحا” بين العمال وأصحاب المنشآت
“هل يمكن للصناعة أن تزدهر بينما يكافح العامل لتأمين أساسيات الحياة” ؟











