جُرُوحُ النَّفْس

جُرُوحُ النَّفْس

 

النَّفْسُ وإنْ مَسَّها جُرحٌ أو أصابَها

فهيَ تَرْتقي بجَوادِ مُناجاةٍ رقيقِ

 

وعِندَ إحكامِ المَظالِمِ على ثِيابِها

فاجعلِ الصَّبرَ لسَريرتِها صديقِ

 

ورُبَّما تَشدو عندَ اعتلالِ ليلِها

بتَرانيمِ روحٍ تُضيءُ كالحريقِ

 

فلا بَريقَ لنورٍ خُيوطُهُ مُكَبَّلَةٌ

والصَّفحُ بلا عِتابٍ خُلُقٌ أنيقِ

 

ولا صَفاءَ لروحٍ بُحورُها مُسَجَّرَةٌ

والهَجرُ بلا أذى كجَواهِرِ عقيقِ

 

تَلألأتْ عيونُ الرُّوحِ مُبَرَّأةً

وتَعلمُ أنَّ الوجدانَ بَحرُهُ رقيقِ

 

ليتَ أنينَ القلبِ يَبوحُ بصَفعاتِهِ

وصوتُ بُكائِهِ بلا دُموعٍ خَنيقِ

 

أيا سَقيمَ الرُّوحِ أترتدي اعتامَها؟

كلّا، بلِ ارتَدِ وَجهًا طليقِ

 

فكيفَ وجَمالُ وَجدِكَ مَحاسِنُهُ

بها تَزدانُ سرائرُ قلوبٍ وتُفيقِ

 

وكيفَ والأملُ كتابٌ يسمو ساطعًا

أنْ يُلقى به حزينًا في وادٍ سحيقِ

 

فلا تُشرقُ روحٌ وأصفادٌ تُكبِّلُها

وهيَ مِنحةُ الإلهِ وبيتُها عتيق

 

أيا خازنَ الرُّوحِ لا تتركْ مَناهلَها

تَهوي في غَياباتِ بئرٍ عميق

علاء فتحي همام

جمهورية مصر العربية