
بقايا شمعة مطفأة
بقايا شمعة مطفأة
أنا الّتي في لظى الأشواقِ أحتجزُ
وعمرُ قلبي بفيضِ الوجدِ يبتزُّ
يسيلُ ملحُ المآقي فوقَ ناصيتي
والشّوقُ في داخلي وحشٌ سيهتزُّ
يا راحلينَ ألم يتعبْ تجافيكم؟
فالكونُ من دونكم في عينيَ اللّغزُ
خمدتُمُ في زوايا البعدِ واختفتِ
تلكَ الأماني الّتي بالحبِّ تعتزُّ
هذا الفؤادُ هشيمٌ بعد فُرقتكم
وكأسُ وجدي بمرِّ الصّبرِ ترتزُّ
بنيتُ من ألمي كِبراً ومملكةً
وبحرُ حزني عميقٌ ليس يُجتازُ
ضاقَ الفضاءُ بما يحوي من الوجعِ
وليلُ سهري بليلِ الهمِّ ينحازُ
جرّعتُ نفسي من الأرزاءِ أعنفها
مزجتُ دمعي بماءٍ فيهِ إعوازُ
حملتُ جرحي وما في الخلقِ قاطبةً
مَن بالبكا فوقَ ما أبكيهِ يمتازُ
أنا الظّلامُ الّذي شابتْ ملامحُهُ
والفجرُ في مقتلي قد باتَ يُعجزُ
بقلم الشاعرة د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 15/5/2026











