
عودي متى شِئْتِ
“عودي متى شِئْتِ”
أكتبكِ كثيراً…
لا لأنّني شاعر
بل لأنّ بعضَ النّساء
إذا لم نكتبهنّ
تحوّلنَ إلى نزيف.
وأنتِ
كنتِ النّزيفَ الوحيد
الّذي كلّما حاولتُ إيقافه
ازدادَ قلبي حياة.
وأنتِ…
كنتِ كارثتي الأجمل.
يا امرأةً
تشبهُ دمشق
حين تتعطّرُ بالياسمين
وتخفي تحتَ عطرها
رائحةَ الحرائق…
كنتِ تدخلينَ إلى أيامي
كما تدخلُ الموسيقى
إلى غرفةٍ حزينة
فلا يتغيّرُ شيء
لكنّ الرّوحَ
تصبحُ أقلَّ خراباً.
الآن
لم يبقَ منّي
سوى رجلٍ
يجلسُ آخرَ اللُيل
يُقلّبُ صورتكِ
كما يُقلّبُ المنفيُّ جوازَ سفره
باحثًا عن ختمِ نجاة.
فعودي متى شئتِ…
فكلُّ الجهّاتِ بعدكِ
أصبحتْ منفى
وأنتِ وحدكِ
كنتِ الوطن.
جان كبك











