
“لم يكن حبًّا… بل قدَرًا”
لم يكن لقاؤك صدفةً عابرة،
بل كان سطرًا خفيًّا في كتاب القدر،
وكأنّ الأيام، منذ البدء،
كانت تمهّد الطّريق لخطاك.
جئتَ…
فارتبك قلبي كما ترتبك الفصول
حين يتأخّر الرّبيع قليلًا،
وكأنّ في حضورك
سرًّا يعرفه القلب قبل العقل.
سلامٌ عليك،
كلّما مرّ اسمك في خاطري،
وكلّما عبرت الذّكريات
كطيفٍ يقطع المسافة بيننا
ثمّ يختفي…
لكنّ أثره يبقى.
سلامٌ عليك في الغياب،
وفي تلك اللّحظات الّتي
يحدّثني فيها الصّمت عنك
أكثر ممّا تفعل الكلمات.
لم أختر أن أحبّك،
فالحبّ أحيانًا
يأتي كالمطر…
لا يُستأذن حين يهطل،
ولا يُؤجَّل موعده.
غير أنّ القلب،
إذا عرف طريق روحٍ ما،
ظلّ يهتدي إليها
حتّى وإن تفرّقت الدّروب.
فامضِ مطمئنًا…
إن ابتعدت بك الأيام،
فما كان قدرًا
لا يضيع في الزّحام.
ستبقى،
كما عرفك قلبي أوّل مرّة:
حكايةً كتبها القدر،
وشوقًا لا يشيخ،
وذكرى
تضيء العتمة كلّما مرّت.
بقلم: جميلة بنّور











