
لعيون امرأة في سواكن
عبدالباسط الصمدي أبوأميمه
اليمن
كان قليلا من الفرح يكبر في صدري
و تكتسي شغاف القلب بألوان الأزهار
وكان قليلا من الورد ما ينبت بصحراء
وترتدي حبّات الرّمان مياه الأمطار
لست بطبيب جراح
أنا المهندس الّذي أدركه الشّعر
في قرية تشرق الشّمس فيها مرّتين
و أشرقت شمس منتصف اللّيل
على حنايا قلبه ليل ونهار
في سواكن كان لقاء الحبّ الأكيد
وكان لون سواد اللّيل يتغيّر
بتساقط دموع الورد معه
كأنّ الحبّ من قلبي يبدأ
و كأنّ عشقها للحظة لا يهدأ
بأوّل ابتسامة بدت جميلة تماما
و غمرت قلبي بالعشق غمرا
تاهت خيوط الضّوء من نظرة
وبدأ الرّبيع بإزالة الثّلوج النّادر
فوق معالم الأرض في قرطبة
سأكتفي بقلب يستمرّ بالنّبض
مادام بالأرض نجودا عواليا
وما دامت الأنفاس تحسب
سأكتفي بعطر الورد الُذي
يسقط نادرا من خدّيها
نبضا للقلب ولو يصبح
النّبض كمثل ليل بسواكن
و تتساقط ثلوج بصحراء
غير ليل عينيها أنا لن أسهر
وأيّ ربيع لا يبدأ من عينيها
أنا لن ألملم عطر ورده
عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي
اليمن











