
أَنِينُ العَذْرَاءِ
أَنِينُ العَذْرَاءِ
فِي غُرْبَتِي
يَبْحَثُ المَجْهُولُ عَنْ مَأْوًى لِقَدَرِهِ
فِي دُرُوبِ النِّسْيَانِ.
وَفِي أَعْمَاقِي يُفِيقُ طَائِرُ الحُبِّ
مَفْزُوعًا مِنَ الحِرْمَانِ،
وَفِي أُنُوثَتِي لَهِيبٌ
يُحْرِقُ كُلَّ قَصَائِدِ الحُبِّ فِي الزَّمَانِ،
وَيَنْثُرُهَا رَمَادًا
فِي الأَرْضِ وَالبَحْرِ وَالخَلْجَانِ.
أَنَا طَائِرٌ لِلْحُبِّ يَبْحَثُ عَنْ مَاءٍ،
يَمُوتُ فِي صَحْرَاءِ عُمْرِهِ عَطْشَانَ.
أَنَا امْرَأَةٌ تُرِكَتْ عَلَى دَرْبِ الشَّوْقِ،
تَسْأَلُ عَنْ حُلْمٍ وَعَنْ أَحْضَانٍ.
أَنَا المَقْتُولَةُ، وَقَاتِلِي
يَجُولُ فِي كُلِّ الأَزْمَانِ.
وَيَبْقَى أَنِينِي يَتَسَلَّقُ جُدْرَانَ الأَوْهَامِ،
يُدَاعِبُ ظِلِّي
وَيُوقِدُ نَارَ الشَّوْقِ فِي شِرْيَانٍ وَشِرْيَانٍ.
أَمْضِي، وَفِي خُطُوَاتِي صَوْتُ العُمْرِ المَكْسُورِ
يُنَادِينِي مِنْ بَيْنِ الأَحْزَانِ.
أُفَتِّشُ عَنْ ضَوْءٍ يُرَمِّمُ
مَا تَبَقَّى فِي قَلْبِي مِنْ أَغْصَانٍ،
وَأَسْأَلُ لَيْلِي:
لِمَاذَا تُغَادِرُنِي الأَحْلَامُ
كَطِفْلٍ يَهْرُبُ مِنْ حِضْنِ الأَمَانِ؟
فَأَنَا امْرَأَةٌ تَحْمِلُ فِي كَفَّيْهَا جُرْحًا
يُشْبِهُ خَارِطَةَ أَوْطَانٍ،
وَتَمْشِي، وَمِنْ خَلْفِهَا
تَتَسَاقَطُ ذِكْرَى حُبٍّ
تَاهَ فِي زَمَانٍ.
بقلم مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
رفعت للتصميم













