أَنْتَ الَّذِي صَيَّرْتَ حُزْنِي نُجُومًا

أَنْتَ الَّذِي صَيَّرْتَ حُزْنِي نُجُومًا،
تَرْقُبُ فِي لَيْلِي انْفِجَارَ الْأَسْمَاءِ.
كُلُّ الْكَلَامِ إِذَا نَطَقْتُ بِاسْمِكَ
يَذُوبُ كَالْبَرْدِ عَلَى شَفَتَيْ وَهْجَاءِ.

أَسْرِي إِلَيْكَ وَكُلُّ الدُّرُوبِ رَمَادٌ،
إِلَّا خُطَاكَ عَلَى جَمْرِ الْوِدَادِ.
أَنْتَ الْوِشَاحُ الَّذِي يُلْفِظُ صَمْتِي
فَيَنْثَرِي نَارًا وَيُبْعِدُ عَنِّي الْفَرَادَ.

أَيُّ الْجُنُونِ الَّذِي يَمْلَأُ أَضْلُعِي؟
أَيُّ الْكِتَابِ الَّذِي يَحْكِي سَرَائِرِي؟
لَوْ أَنَّنِي صِرْتُ بَحْرًا لَزَادَ ظَمَأِي،
وَلَوْ صِرْتُ نُورًا لَمَا شَفَّتْ ضَمَائِرِي!

دَعِ الزَّمَانَ يَسِيلُ كَالرِّمَالِ،
وَالصَّمْتَ يَرْكُضُ خَلْفَ ظِلِّي خَائِبًا.
فَأَنَا فِي قَلْبِكَ الْعَالَمُ الْآخَرُ،
وَفِي دَمِي كُلُّ مَا لَمْ يُقَلْ بَعْدُ كَاتِبًا.

بقلم مؤيد نجم حنون طاهر
العراق