حَفظ الهوىٰ …

بقلم … محمد عبد المجيد الصاوي

في غزّةَ وحدَها …

ــــــــــــــــــــــ

في غزّة المُتوهِجة

قُمْ كيْ نُعانقَها

لنلقى في شوارعها

جُموعَ النّاطِرينَ

لِموعدِ الشّوقِ المُؤكدِ

في إبتهالِ اليّاسمين

.

.

فأنا المسافرُ 

رِحْلَتي

زيتونةٌ

وجعُ الحصارِ بِغَزَّةِ

البُؤَساءِ لمّ يَمْسَسْ

مفاتنََها

وفجرٌ ظامِئٌ

تؤويهِ غزّةُ في حَواريها

ولَهْوُ صِغارها 

بمواسمِ الأمطارِ يُؤنسهُ

فَيُقْسِمُ بالمعارجِ والمَثاني:

صبرُ غزّةَ أرقَّ النّورَ المُرَفَّلَ

وأسْتباح نهارها

داري

هُنا:

كتبَ المساء

على مواجد زهرها:

في غزّةَ الأحلىٰ أعود قصيدة 

بعضُ الدّلالِ يزينُها

.

.

.

في غزّةِ الخنساءِ 

سلْ أبناءَ بكرٍ 

عن لظى كرةِ القدَمْ

سلْ شاطئ البحرِ الودود

كمِ إفْتدى أحلامَهم

كمْ أسمعوا 

الرّملَ الصّديقَ حنينَهم

.

سلْ موجَه الحاني 

وصخرًا يحضنُ الأولادَ

إذْ يلهونَ حول أديمِهِ

أو فوق يَمْ

.

وسَلِ المنايا 

كيفَ نالتْ 

من شقيق وإبْنِ عَمْ ؟!!.

.

عربِيُّ يسأل ذنبَهُ 

هل نحن أبناءُ الكهولة

كيْ تبيعَ طفولةٌ أعمارَنا ؟

أم نحن أقدارٌ يُخاتلُ دربَها

نزفٌ ودمْ

.

عربيُّ يا إبنَ الصّبر 

أنتَ الغيمةُ الأولى 

وفيضُ قداسةٍ

نرقى بها 

قِمَمَ الألمْ

.

.

.

في غزّةَ المُتوثبة 

كن ذا نهاياتٍ

تُرتب نصرَك 

المعقودَ في شَيْبِ الرّوايةِ 

كيْ نقيمَ على القصيدةِ 

حدَّ بائعةِ الحنينِ !

فهذهِ الأشعارُ 

كانتْ مذْنِبة..

.

نزلتْ إلينا 

مِن سماءٍ 

لا تُعاقرُ صبرَنا

لمْ تُوجزِ القصصَ القديمةَ

عنْ هدايا الشّمسِ 

في يافا 

فكيف سيؤمن

الأطفالُ

أنً لُحونَ قافيةِ المنايا 

بَرَّأَتْ موتًا بِنا

.

.

وهُناك يُصلب عاشقٌ

“حَفظ الهوىٰ”

وأقام في صلواتِ حُلْمكَ

.

بقلم … محمد عبد المجيد الصاوي

غزة