يقظةُ الخيال

يقظةُ الخيال

نَظَرَتِ امرأةٌ  في المرآة… شعرُها  آخذٌ  في  الاستِرْسال…

رَجِعَتْ بالزّمان  إلى …فتاةٍ بشعرِها الطّويل …

انسدالُ  الشّمس …وخجلُ الظّلال…

ما زالت بعدُ جميلةً … تمنّت أن يأتيَ حبيبٌ من الخيال …

يَعبِرُ من النّافذة … أو ينزلُ من الضّوء … تلتقي العينان ،  فتَبْسِمان …

هذه الوِحشةُ والفقدُ  غريبان …أينَ الرّفقة ، والحبّ …وذاكَ الحنان؟…

ويَنْبُضُ قلبُها ،يُعتصرُ الخفقان  …

مَنْ سيجتازُ ،سياجَ الأماني ، ويلثمُ  شفاهَها… وتستفيق؟…

فوق !…ألهبَتْها  ابتسامةُ القمرِ الدّافئة!

راحَ يغمسُ نورَه ،في وجهِها  المتوهِّج…

لن تَنالَ منها الوحدةُ ،ولا الشّوقُ المحتدم…

أنثى الخجلِ والوجلِ والأمل فؤادُها مُنكسرُ …

تنتظرُ ابتسامةَ امتنانٍ في الأزمان…  ودونَ إذنٍ تُوْلَدُ …

كي تطيبَ الحياةُ ، تُوْلَدُ… وعقاربُ  الزّمن بالحبّ تتجدّد…

وهذا الإحساسُ ال يسبقُ الوجود…السّماءَ يُمَجِّد…

أنثى الحياةِ…   في مناجاةٍ ، و وَجْدُ…

“يا بدرُ  !… يا مُبْهِجُ العلياءِ، لامِسْ أناملي”

 

وراحتِ الكلماتُ  تُزَخْرِفُ كيانَها ، بالحروف …

تحذِفُ حاجزَ  الوقتِ … تُوقفُ  اللاشيء!…

اختفى :ال قَبْلُ… و ال بَعْدُ !…

فقط ؛ عينا امرأة، تهامسُها المِرْآة  …

تُحرِّكُ شفاهَها …وتقولُ:!…”نجمةٌ أنْتِ، غيمةٌ ، زهرةٌ،  فكرةٌ …

و صرخةُ …وجسدٌ طرِيٌّ من أحشائكِ في حضنِ النّور …

أيّتُها الأنثى !… يا أنثى الحياة!…

 

{ما سرٌّ المرآة؟!…

انعكاسٌ غريبٌ!… فيه تتخايلُ لِناظِرَيَّ !…كلُّ نساءِ الأرضِ !…

وكلُّ أنثى  في الكونِ !… عينان مُبصِرتان!…}

الحسناء ٢٠٢٥/٦/٦