القُبَّةُ الصَّفْراءُ

الأحد ٢٥ أيار (مايو) ٢٠٢٥

بقلم عبد العزيز صنقر

 

“القُبَّةُ الصَّفْراءُ”

 

غَرِّدْ بِصَوْتِكَ أَيُّهَا الصَّدَّاحُ

وَاسْبَحْ بِفُلْكِكَ: تَشْتَهِيْكَ رِيَاحُ

 

فَالنُّوْرُ يَخْرُجُ مِنْ ظَلامٍ حَالِكٍ

وَيَنَامُ فِي حِضْنِ الصَّبَاحِ صَبَاحُ

 

سَيَقُوْلُ:

إِنِّي فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٌ

وَالْحُبُّ بَيْنَ رُفَاتِنَا سَوَّاحُ

 

سَيَقوْلُ:

إِنَّ الجُرْحَ أَصْبَحَ غَائِرًا

وَالْجُرْحُ جُرْحُكَ أَيُّهَا الْجَرَّاحُ

 

سَيَقوْلُ:

 

إِنَّ الصَّمْتَ بَعْضُ سِلَاحِنَا

وَسُكُوْتُنَا فِي حُبِّكُمْ إِفْصَاحُ

 

دَعْ مَا يَقُوْلُ فَأَنْتَ أَنْتَ حَقِيْقَةٌ

أَنْتَ الْوُجُوْدُ ، وَكُلُّهُمْ أَشْبَاحُ

 

تَقِفُ الْحَيَاةُ ، أَمَامَ طفْلٍ ثَائرٍ

وَيَثُوْرُ فِي رَأْسِ الْخُيُوْلِ ضِبَاحُ

 

مَا بَيْنَ قَصْفِ الْغَادِرِيْنَ حِجَارَةٌ

بِيَدِ الْغُلَامِ كَأنَّهَا الْمِقْدَاحُ

 

مَا بَيْنَ قُنْبُلَتَيْنِ ، صَرْخَةُ طِفْلَةٍ

وَالدَّمْعُ فَوْقَ خُدُوْدِهَا رَمَّاحُ

 

يَا أَيُّهَا الْوَطَنُ الْكَبِيْرُـ حَضَارَةً-

ضَاقَتْ كُؤُوْسُكَ أَيُّهَا الْقَدَّاحُ

 

يَا مَنْ تَحَصَّنَ بِالنَّعَامِ ـ حِرَاسَةً-

وَالرَّملُ فِي أَرْضِ النَّعَامِ مُبَاحُ

 

يَا أَيُّهَا الْوَطَنُ الْقَوِيُّ

الْبَرْبَرِيُّ

السَّرْمَدِيُّ

الْعَابِدُ الْمَدَّاحُ

 

اَلْحُبُّ لَيْسَ بِمَدْحِكُمْ وَدُعَائِكُمْ

فَالْحُبُّ فِي شَرْعِ الْحُرُوْبِ كِفَاحُ

 

اَلْحَرْبُ فِي نَهْجِ الْقَوِيِّ

شَرِيْعَةٌ

وَالْحَرْبُ فِي شَرْعِ الْكِلَابِ

نُبَاحُ

 

اَلْأَرْضُ فِي عُرْفِ الرِّجَالِ

كَرَامَةٌ

والنَّصْرُ فِي عُرْفِ الخَصِيِّ

سِفَاحُ

 

تَغْتَالُنَا بِاسْمِ الْعُرُوْبَةِ

دَمْعَةٌ

وَيَخُوْنُنَا بِاسْمِ الْعَفَافِ

وِشَاحُ

 

يَا “ابْنَ الْوَلِيْدِ”:

السَّيْفُ مَاتَ بِغِمْدِهِ

وَالذُّلُّ فَوْقَ عُرُوْشِهِمْ لَوَّاحُ

 

يَا “مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ”

قُدَّ نَخِيْلُنَا

وَتَقَاسَمَتْ جُمَّارَهُ الْأَتْرَاحُ

 

مِنْ زَهْرَةِ الزَّيْتُوْنِ

نَعْصِرُ نَصْرَنَا

وَيَقُوْمُ فِي “أَرْضِ الْخَلِيْلِ” “صَلَاحُ”

 

أَنَا لِلْحَضَارَةِ:

مَهْدُهَا وَرَبِيْبُهَا

أَنّا لِلْمَدَائِنِ:

غَدْوَةٌ وَرَوَاحُ

 

ظَمَئِي أَسِيْرُ “النِّيلِ”

حَرَّرَ أَسْرَكُمْ

وَ”النِّيْلُ” بَيْنَ “فُرَاتِنَا”

سَبَّاحُ

 

فِي (الْقُبَّةِ الصَّفْرَاءِ)

أَلْفُ حِكَايَةٍ

يَحْتَارُ فِي تَفْسِيرِهَا

الشُّرَّاحُ