زَئيرُ امْرأةٍ

زَئيرُ امْرأةٍ …

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

المَطرُ الّذِي خَبّأتُهُ في صَدِري

شَربتْهُ دَاليةُ الصّمتِ /

الصَّمتُ

حَنجَرةٌ فَوضَويّةٌ

تُشتِّتُ الخَطوَ

فَيرْتَدُّ

علَى رَأسهِ

الصَّمتُ /

.

العَصافيرُ الّتي تُزقْزِقُ في قلبِي

آيلَةٌ إلى الخَرَسِ

كلّما حاولتُ أَنْ أَطيرَ

يَصفعُني السَّقفُ

وأَعْلَقُ بالجِدارِ ..

.

اليَأسُ يُؤرْشفُني

لَحنًا

في كُونْشيرتُو ضَائعٍ

في جَوقةِ خُرْدَواتٍ/

لَكنّي

لَن أُصبِحَ

كـَـ  سِيمْفونِيتِكَ الحَزينةِ

يَا تْشايْكُوفْسكِي

أَحْتاجُني سُونَاتا

تَبْتسمُ ؛

أَيّها اللَّيلُ

أَخبرِ الحُزنَ

أَنّني لَستُ مِنديلًا .

.

مَن قالَ:

لَيسَ للصمتِ لِسانٌ ؟

لَيسَ لِلحُزنِ أَصابِعُ وقَدمانِ ؟

مَن قالَ :

إِنَّ الحُلمَ نَافذةٌ عَمياءُ

لا تَمِيّزُ  الَّليلَ منَ النَّهارِ؟

أَقُولُ :

أَنا امْرأةٌ

لا تُغادرُ حُلمَها

بِنصفِ صَوتٍ ؛

بِنِصفِ ظِلٍّ ؛

بِنِصفِ خَطوِةٍ ؛

تَقْتَحمُهُ بِصُراخٍ ..

.

أَيُّها الخَريفُ

ليْس غَريبًا أَن يَزرعَ الماءُ

في عَينيَّ

وَردةً

تَرشفُ الشَّمسَ

وللرّبيعِ

تَفتحُ  القَلبَ ..

.

أَيُّها الخَريفُ

أَقفُ

شَجرةً مُورِقةً

تَرضعُ منَ الغَيمِ

مَطر الفَرحِ

وتَقطفُ

مِن قَمرِ أَزْرقَ

عُمرَها الأَخضرَ ..

/

أَيُّها الحُبُّ

ما تَزالُ شاماتُكَ في صَدري

تَكْبُرُ

وأنَا بكَ أشتعِلُ  …

 

،،،

نبيلة الوزّاني / المغرب