عَلَی وِسَادِ الحُلْم …

الشّعر قندیل أحمر

       《 ** عَلَی وِسَادِ الحُلْم**》

 

عَلَی وِسَادِ حَنِینِي*غَفَتْ عُیُونُ شُجُونِي

واؔستَرْخَتْ الرُّوحُ جَذْلَی*و النُّورُ فَوْقَ جَبِینِي

یَضِجُّ عِشْقِي بِشَوْقٍ*فِي خَافِقَيَّ مَکِینِ

وصَبْوَتِي في اشْتِهاءٍ*لِوَصْلِ حَرْفٍ خَدِينِ

والصَّدْرُ یَهْفُو لِحُلْمٍ*فِي مُقْلَتَيَّ جَنِینِ

 

رَأیْتُنِي فِي بِحَارٍ*یَخْتَالُ فِیهَا سَفِینِي

والغَمْرُ یَعْلُو بِمَوْجٍ*یَسِیرُ عَکْسَ السِّنینِ

فِي لُجَّةٍ مِنْ عُبَابٍ* أغْرَقْتُ فِیها أنِينِي

کَأنّنِي سِنْدِبادٌ*بِمَرْکَبٍ کَالعَرِینِ

یَغُوصُ فِي غَمْرِ مَوْجٍ*أُرْجُوحَةً مِنْ حَنِینٍ

 

نَبْضِي بأفْیَاءِ حُلْمِي*يَزْهُو بِمَوْجٍ حَرُونِ

مَا عَادَ یَرْضَی بِأرْضٍ*تَغْتَالُهُ بِالظُّنُونِ

سُکّانُها نَسْلُ لَغْوٍ*یَصُمُّنا بِالطَّنِینِ

مَاعَادَ یَرْضَی حُرُوفًا*مِنْ نَسْجِ بَرْدٍ وَطِینِ

جِرَاحُهَا نَازِفَاتٌ*تَنِزُّ فِي کُلِّ حِینِ.

 

فالشِّعْرُ قِنْدِیلُ جَمْرٍ*والشِّعْرُ بَوْحُ أتُونِ

والشِّعْرُ رَعْشَةُ عِشْقٍ*مِن وَحْيِ رَبٍّ حَنُونِ

وبُهْرَةٌ مِنْ خَيالٍ*أسْطُورةٌ مِن فُتُونِ

إكْسِيرُ رَوْحِ بَيَانٍ*وكِيمِيَاءُ فُنُونِ

وشَهْقةُ النُّورِ فَجْرًا*بِدَهْشَةٍ تَعتَرِينِي

 

قَوَافِلٌ مِنْ عَبیرٍ*وجَوْقَةٌ مِنْ لُحُونِ

سَنابِلٌ عَابِقاتٌ*مِن جُودِ ثَدْيِ المُزُونِ 

عَنادِلٌ صَادِحَاتٌ*تَشدُو لِعُرْسِ الغُصُونِ     

رَحِيقُ شَهْدِ الدَّوالِي*وَنَسْغُ تَمْرٍ وتِينِ

نُورٌ عَلَى هَامِ نُورٍ*في قُدْسِهِ يَحْتَوِيني

 

بَوْحٌ لِاؔهَةِ صَبٍّ *فِي صَدْرِ عِشْقٍ دَفِینِ

ودَفْقُ حُزْنٍ زُلَالٍ*فِي نَهْرِ دَمْعٍ هَتُونِ

وخَفْقَةٌ مِنْ جَناحٍ*يَفُتُّ قَيْدَ السَّجِينِ

وضِحْكَةٌ مِنْ نُضَارٍ*تَرُمُّ شَرْخَ الرَّنِينِ

وقُبْلةٌ فَوقَ ثَغْرِ ال*هَوَى وخَدِّ الحَنينِ

 

والشِّعرُ تِيهُ يَرَاعٍ*مُغَامَرَاتُ جُنُونِ

ورِحْلَةٌ فِي بِحَارِ ال*هَوَى بِصَهْوةِ نُونِ

مَرَاكِبٌ مِنْ جَمَالٍ*تُرْسِي بِشَطِّ الجُفُونِ

قَد حُمّلَتْ بِلِوَاءٍ:*حَاءٍ وسِينٍ ونُونِ   

شِعارُها نُورُ عِشقٍ*فِي خَافِقاتِ الوَتِينِ

 

والشِّعرُ سَيْفُ نِضَالٍ*يَفْرِي وَرِيدَ المَنُونِ

مَعارِكٌ مِنْ بَيَانٍ*مَا بيْن عُنْفٍ و لِينِ

تقْتَاتُ مِن جَمْرِ صِدْقٍ*تَغْتالُ جَوْرَ السِّنينِ

تَشِیدُ أوْطانَ عَدلٍ*عَلَى ذُرًى مِنْ حُصُونِ

مَداٸِنًا مِنْ سَلامٍ*فِي السّهْلِ أو فِي المُتُونِ…

 

☆ ●☆●☆                     

                                                            أَفَقْتُ والحُلْمُ يَنثَا*لُ مِثْلَ سَيْلِ المُزُونِ

فَتَحْتُ جَفْنِي فَخَرَّتْ* تهْوِي..شَظايَا..فُتُوني

علَى وِسَادَاتِ وَهْمِي*كَما هَشِيم الحُزُونِ 

وفوْقَ سِفْرِ القَوافِي*سَالتْ شُمُوعُ أنِينِي

وفِي جِرَابِ الأمَاني*لَم يَبْقَ الَا حَنِينِي

 

فَيَا حُروفِي حَنَانَيْ*كِ لا تَعُبِّي شُجُونِي

كُونِي لِبَرْدِيَ جَمْرًا*لَا رَجْفةً تَعتَرِينِي

وزَمِّلِينِي بِشَوْقٍ*وبِالضِّيَا دَثِّرِينِي

ضُخِّي بِنَبْضِي رَحِیقًا*و بِالشَّذَا ضَمِّخِينِي

وفي سِلالِ القَوافِي*مَعَ الجَنَى نَضِّدِينِي

وفِي تَرَاتِيلِ عِشقِي*أُهزُوجَةً رَدِّدِينِي

وفِي تَعَارِيجِ رُوحِي*صُبِّي لَمَاكِ وَ كُونِي

شَهْدًا وتِبْرًا ونُورًا*وبُهْرةً تَسْتَبِينِي

وبَلْسَمًا لقُرُوحِي*إكْسِيرَ دَمعِي الهَتُونِ

وتَاجَ فَخْرٍ وحُسْنٍ*لَا وَصْمَةً فِي جَبِينِي

 

كُونِي لِحُلْمِيَ لُجًّا*أجْتابُهُ..لَا تكُونِي

مِنْ نَسْجِ طَوْقٍ وَعُقْمٍ*أو نَسْلِ رَحْمٍ هَجِينِ

فأنْتِ مَدِّي وجَزْرِي*تَوْقِي وَعِشْقِي وَدِينِي

إنْ خانَنِي وَعْدُ حُلْمِي*فأنْتِ لَنْ تَخْذُلِينِي 

نَقَشْتِ في سِفْرِ صِدْقٍ*وَعْدًا بِأنْ لَنْ تَخُونِي.

             《سعیدة باش طبجي》

                    ماي2020