تأملّات على اعتاب الليل …

بقلم .. أ. إيمان داود

تأملّات على اعتاب الليل …

 

هذا نسيم الليل يداعب فكري

و هناك… ذلك البحر يناديني

امتداده يسحرني

وأمواجه الهادئة تجاورني

عند الغروب

كنتُ أسير على حافّة ذكرياتي

أنتظر مضيّ السّاعات

ثم مررتُ على شاطئ أفكاري

أرافق نسائم المساء

وأنتظر الآتي

بين أمسي و حاضري

أسبَح بتأملاتي

وأسافر تارة كيمامة

مع أنوار الشّمس

وتارة أخرى ألمع كنجمة

مع رداء الليل

أترنّم بعزف كلماتي

أعبرُ بحارا و دروبا

أبحث عن لآلئِ ذاتي

وأعزف ألحان وجداني

بقيثارة روحي

أصيغُ من حروفي

أعذب ترانيمي

وأنثر عبير النّسيم

عبر أروقة حياتي

أين كتبتُ قصّتي

الّتي ارتسمت فيها

ابتساماتي و دموعي

و أحلامي وآمالي

و أشواقي وذكرياتي

كأنّما بالزّمن يأخذني

الى أجمل عوالم و أزمنة

قد رأيت فيها صفاء الرّوح

يا لَسعادتي

الّتي لا تضاهيها كلماتي

إنّها تنبعث من ينابيع شعوري

و من صدى صوتي وأعماقي

و من تراتيل نجوايَ

الّتي ترامت بها الأمواجُ

في الآفاق

و في قوارب الزّمان

هنا و هناك

حيث المدى يمتدّ

فيرتدّ إليّ صوتي الدّافئ

من كلّ مكان مررت به

أين وجدت العمر

قد رسا على مرافئِ

بحر من المشاعر

نبض فرح

ولحن حبّ

أسمعه بين الحين و الآخر

سأواصل السّير قُدُما

ترافقني دفاتري المبعثرة

و كتبي المتناثرة

بين طيّات عمري  

وبين يديّ ألوان الحياة

لأرسم بريشة قلبي

أجمل اللّوحاتِ

 واعذب الألحان 

على شطآن أقدار حياتي. 

بقلم .. أ. إيمان داود

تونس🇹🇳🇹🇳