• قالت أُحِبُّ الشعرَ ، قلتُ قصائدي ..

مجنونةٌ ، وبحورها أنواءُ

• أخشى عليك بلُجِّها أن تُبحري ..

ومراكبٌ غرِقت بها ونساءُ

• حتّى لقد مُلِئت حطام مراكبٍ ..

ورَسَت إلى قيعانها أسماءُ

• لايذكر التّاريخ ناجيةً ، فلا ..

تأتي ، وحسبُكِ أنّكِ استثناءُ

• قالت : كأنّك قد ذكرتَ خرافةً ..

ماذا دهاكم أيّها الشّعراءُ ؟

• كلّ المحيطات الٌتي تخشونها ..

قد أبدعتها في الهوى حوّاءُ

• هي من تُذيبُ بنارها مُتجمِّداً ..

وتُنزِّلُ الأفلاك حين تشاءُ

• هي تحت مرأى اللهِ أغوت آدماً ..

ويخِرُّ تحت نعالها الرُّجَماءُ

• لاأحسبُ التّاريخَ يجهلُ أنّها …؟

ماقُلتَ لي ؟

هل بحرُ شعركَ ماءُ ؟

• الغولُ في الأثباجِ يسحبُ مركبي ..

وعلى الأواذي ترقصُ العنقاءُ 1

• أو كان بحرُكَ من سماءٍ زُرقَةً ..

ويطوف فيه السّحرُ واللألاءُ

• فأنا أهِلَّتُهُ وشمسُ نهارهِ ..

وتدورُ حيثُ أُديرُها ، الجوزاءُ

• أنا رَبَّةُ الإلهامِ في عليائها ..

وأنا جنائنُ بوحِكَ الغَنَّاءُ

• إن رُحتَ ترمَحُ في ميادينِ الرّؤى ..

فأنا هيَ المِضمارُ والأمداءُ

• لو جِئتَ فيها سابقاً فلأنني ..

مَن شِئتُ أعطي السَّبقَ حينَ أشاءُ

• أو جِئتَ سُكَّيتاً وجئتَ مُصَلِّياً ..

لا داحِسٌ عندي ولاغبراءُ 2

• أتريدُ إروائي بِسَحِّ غمامةٍ ..

ويكادُ لايروي ظمايَ شتاءُ ؟

• ياشاعري لمَّا أريدُكَ عاشقاً ..

فأنا دواؤكَ ، حينَ منّي الدَّاءُ

• إن كنتَ تطلبني لحُبٍّ ممكِنٍ ..

ولديكَ بي ، بعد الإلهِ ، رجاءُ

• أسبِغْ عليَّ مشاعراً قُدسِيَّةً ..

من نفحها تعشوشِبُ الصّحراءُ

• طَرِّزْ (أُحِبُّكِ) فوق قمصانِ الدُّجى ..

فتُضاءُ منّي الليلةُ الظَّلماءُ

• وافْتَح لينبَلِجَ الصّباحُ على يدي ..

وتفيضَ من عينِ الشُّروقِ ذُكاءُ

• بقلم أحمد محمود حسن 《 19|2|2022 》

1- الأواذي : أعالي الموج ،

الأثباج : الزبد الطافي فوق أعالي الموج ،

2- المضمار : ميدان سباق الخيل ،

السابق : من الخيل الّذي يصل أولاً ،

والمُصَلِّي : الّذي يصل ثانياً ،

والسُّكَّيتْ : الّذي يأتي في المركز الأخير ،