قلم مبري …

بقلم … لطفي تياهي

قلم مبري …

____________________

 

في المؤقّت و العيّ القاطن توّا…

كان لي بيت هناك مهترئ الأذرع

آهل بالتّلويحات و قشور الّذين رحلوا باكرا

للشّمس فيه مؤخّرتها فقط

 

نحن نعرفها جيّدا تلك الشّموس المحليّة

نحن الّذين نربّي قطعانها فوق رؤوسنا

أرضعنا الغبار تسريحات الصّبايا

و قمّطنا بعجين الرّكام أكتاف الجدران

 

بيت بنافذة وحيدة في الخلف المبقّع ،

بنظرات المودّعين غفلة

نعطي كلّ قصف

طفلا طريّ الوجنتين

مثقوبًا جهة الأمّ و الأب

 

لسنا على عجل و لا وجهة تستحقّ ،

البلّور فينا

و لا ماء مضمون لو عصرنا الطّين

لسنا شُقر ليشدّني الأمان للمبيت

 

نحن نعرف تصويب السّعال في الخشخاش

و تعليق حبّة الرّعب على رقبة أيّ طيّب

ذاهب لقطف الماء البرّي ،

نخزّن علف التّفاوض

نعيد تدويره جوع آخر اللّيل

فخامة السّيناتور هل أعجبك العشاء ؟

هل نضع لك في كيس

أطفال لا يبردون حتى تصل ؟!!

 

على ظفائر القصف نبني مراجيحا للبنات

للأولاد شيب الدويّ في البطاحي

و لهم الجدران إذا خرجوا بلا أطراف

للعب الخمس ألغام في الزّقاق

للأمّهات ديكهنّ و النّهارات بطولها للرّقص

لا يحملن همّ الأرغفة أبدا

أي نعش عابر يغمسن فيه كفّين ،

حِنطة أو رصاصة

و يحبلن شمسًا جديدة

لخِصر الأرض النّاعسة

 

و يواصلن طيّ الأصابع على المِغزل

يسندن المعاصم بالقلق و الإنتظار المعطوب

الكلّ مدعوّ لمواكب القصف

باللّباس التّقليدي

بالعلى حين غزة و الآن و توّا

نرتدي جثثنا كاملة

نتعطّر بالدّوي ونترك الأصوات بأصابعها

نرشّ الفلذات كما هم

نرقص..نرقص حتّى مطلع الصّ فّارات

و نعود مهدودين

نشحن الأطفال في لفافات بيض

إتّصلوا بهم الآن و توّا

طلعة أخيرة و ينامون

 

في المؤقّت الآن…

كان لنا بيت آهل بالأحاديث

بحديقة خلفيّة

يسمّونها في نشرات الأخبار

مقبرة جماعيّة

 

بقلم … لطفي تياهي