تسألُني ياعليّ …

د.ناديا حماد

تسألُني ياعليّ

لماذا نكتبُ القصائد ؟!!

 

وماذا تفعل القصيدة لنا

نحن المهدورون

بين بندقيّتين و.. وطن

 

هل توقفُ الموتَ و نزفَ الخوف والقهر من أرواحنا ؟!!

 

ماذا تفعل القصيدةٌ للدم المستباح. ؟!

 

للافواه الجائعة؟؟

 

ماذا تفعل الأبيات أمام

البنادق ؟

 

ماذا تفعل القصائد

لنساءَ يركضن وليس لهنّ

أذرع ..

 

أو لأطفالٍ تيتّموا

يبحثون عن أسمائهم .

في الغابات

 

لعجائزَ تعبثُ بهم الرّيح

عند حدود الوقت المسنونة …؟؟!!!

 

أحياناً

نلملم حروف القصيدة ياعليّ

نصنع منها فرشاةً

نلوّن بها خوفَنا

وكلَّ أشيائِنا الباهتة .

 

و أحياناَّ

تشتعل القصيدة

وتفوح منها رائحة

خبزٍ

و

تراب…

 

 

وربّما يا …عليّ

تأخذكَ القصيدةُ بعيداً

وانتَ تسير وحيداً

وحيداً

في المدينة الشّاحبة .

 

_______________________

د.ناديا حماد