حين يعزف الجدّ …

حين يعزف الجدّ لحفيدته كي ترقص

ا=======

.

.

.

 

وأذكرُ جئتِ لجدّك باكيةً..

 كيف “بُسْتُكِ” من شفتيك ..؟

وكيف تركتُ خدودك محمرّة من القُبَلِ..؟

.

.

 

وينظر جدّك في اضطرابي.. 

يقول: تمهّل حبيبي… 

فهذي الصّبابةُ تؤخذ باللطافة والحِيَلِ..

.

.

 

ويضحك من سخفنا الجدّ.. 

هيا تعاليْ.. 

أُعَلّمْكُمَا اللهو والرّقص … إن الغرام فنون من الأزَلِ..

.

.

 

وأنت على عتبة الدّار كالمهر 

بالنّصف واقفة…  

يا لحسن قوامك في رفّة الغصن والميَلِ..

.

.

 

ويأخذُ جدّك أوكردُيونَـــهُ حانيا.. 

رنّة تلوَ أخرى.. 

ووحدي أصفّقُ ضربا على المَنْدَلِ..

.

.

 

تدورين كالضّوء 

والشّعر على الكتفين ضفائرُ لامعةً.. 

وفؤادي يرتّلُ أوردَتهُ غير منتقلِ..

.

.

 

أيا طفلة القلب…

 انتظريني أراقِصُكِ، 

إنّ الصّبابةَ والرّقص فنٌّ عريق يُنال على مهَلِ..

.

.

 

 يداي في يديك 

وكفّي على الخصر.. 

الله .. الله.. يا لزمان الصّبابة بالدّار والمَنْزِلِ.. !

.

.

.

 

                                         (2) 

.

.

 

على النّقر واللحن نختالُ… 

ما أحسن الرّقصَ بين يديك 

وما أقبح الزّهد في الحبّ والجهلَ بالرّجُلِ..

 

تمرّ السّنون …

ومازلت أخفي لك العشق..

 بين الحشاشة والنّبض والموضع الأبهج الأجملِ…

.

.

 

ا====== أ. حمد حاجي 

لوحة “الجدّ يعزف لحفيدته كي ترقص” سنة1889، 

للفنان الألماني كارل إميل موكه (1847-1923)، 

ا========