في حقل القمح …

في حقل القمح …

ا=========

. (1) 

.

.

 

عزمتُ أصوم نهارا بطوله..

 أمسك نفسي عن الحبّ.. 

كنت أخاله يَوماً من الزَّمَنِ..

.

.

 

رَمَضْتُ….  

وقلت أزور الحصيدةَ…

 أنسى الفناجين والتُبغ.. أنجو من الشّوق والشّجنِ… 

.

.

 

ولكن حين مَرَرْتُ بجيرتها 

ولمحتُ التّوائم بالحضنِ 

اِبيَضّ صومي من الحَزَنِ…

.

.

 

كأنّ عمود دخانٍ تصاعد من بين عينيّ

 أو رشفة البنٍّ في مبسمي 

ليسَ تَبرَحُني …

.

.

 

.

.

.

تشمّمتُ رائحة الخبز طيّ عباءتها

 والبخارَ بمرقتها 

وانا باهتٌ مثل من سار في كفن..

.

.

 

وقامت تسلّمُ 

وهي تغطّي جوانحها والصّغير يغمغم… 

يا ليتني كنتُ في حجرها الوهِنِ!..

.

.

 

ومدّت ليَ كسرةً سخنةً وهي قائلةٌ:

 ليس ذا من مقامك… 

لكنّه من يديْها لذيذ مع السّمَنِ..

.

.

 

مسكتُ الكسيرةَ أبحث عن أثر لأناملها.. 

يا إلهي فطرتُ قبل الآذان.. 

كأنّ الّذي كانَ لم يَكُنِ.. 

.

.

                                      (2)

 

.

.

.

مكثتُ طويلا أعاتبُ روحي

 ألوم وأقرعُ قلّة ديني، 

كمن كان يركع.. يجثو على وثن ..!

.

.

 

سيمحو لي الله ذنبي وإفطار يومي… 

ويكفي المحبّ 

احتراقا بشوقه في السرّ والعلنِ..

.

.

 

 

 

ا====أ. حمد حاجي.. =====

اللوحة: 

امرأة شابة ترضع طفليها التوأم في حقل القمح

لوحة : 

 بيرثا ويجمان (1847-1926)، رسامة بورتريه دنماركية..