الشهر أغسطس 2026

ظلال الرّحيل ووهج الوفاء

ظلال الرّحيل ووهج الوفاء   إلى متى والقلبُ مشتاقٌ والعينُ باكيةٌ تدمعُ؟ أيّها الغائبُ، إلى متى؟ طال الهجرانُ وجرحُ القلبِ عميقٌ لكنَّ الوفاءَ حيٌّ لا يموت رحلتَ وتركتَ القلبَ معلَّقًا فهل قلبُك من حجرٍ صلدٍ؟   رحيلك المعلّقُ يظلُّ كالطّيف…

السِّيرَةُ الذَّاتِيَّةُ لِلْهاوِيَةِ

السِّيرَةُ الذَّاتِيَّةُ لِلْهاوِيَةِ   رياض عبد الواحد   لَمْ أُولَدْ تَحْتَ الأَرْضِ وَلَمْ أَكُنْ شَقًّا فِي جَبَلٍ وَلَا فَمًا لِبُرْكانٍ وَلَا حُفْرَةً أَخْطَأَتْها الخَرائِطُ وُلِدْتُ يَوْمَ تَعَلَّمَ الإِنْسانُ أَنْ يَخْلَعَ ضَمِيرَهُ من دُونَ أَنْ يَخْلَعَ ثِيابَهُ يَوْمَ اكْتَشَفَ أَنَّ القِناعَ…

غادر البلاد بلهفة

غادر البلاد بلهفة وبأسرع ما تستطيع.. قبل أن تقيّدَك مهنة، أو يكبّلك زواج، أو تغريك فكرة امتلاك بيت..   لا تصغِ لشيوخِ القرية، فهم في سرّهم يخجلون، لأنّهم لم يجرؤوا على الرّحيل..   غادر البلاد، لكن لا تنفض غبارها عن…

صُدْفَةٌ عابِرَةٌ

صُدْفَةٌ عابِرَةٌ * مَالَتْ على بَيْتِي في لَيْلَةِ صَيْفٍ مُقْمِرَة كَانَتْ مُجَرَّدَ عابِرَةٍ تَرُومُ شَرْبَةَ مَاءٍ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ قلت عَلَى الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ إغلقي الباب وراءكِ لَوْ سَمَحْتِ وَتَفَضَّلِي بِالْجُلُوسِ هُنَا، هُنَا بجانبي، على الْأَرِيكَةِ تَحْتَاجِينَ لِبَعْضِ الرَّاحَةِ قَبْلَ…

صِف لي العِناق

صِف لي العِناق قالتِ امرأةٌ للفتى الجوّال -هي لمْ تعرف المعنى يوماً- ثمّ؛ ماذا تُخبّئُ تحت ذراعيكَ تسأله؟ وكيف يشتعل الجَسد الطّينيّ بشفتين مبلّلتين بالنّدى؟ صِف لي النّدى! .. قالت؛ لكنّ الفتى كان قد مرّ على ذراعيها، على شفتيها، على…

حِينَ يَكْذِبُ الزَّمانُ 

حِينَ يَكْذِبُ الزَّمانُ   بِقَلَمِ: د. سِيما حَقِيقِي   فِي كُلِّ مَرَّةٍ تُخْبِرُنِي السَّاعاتُ أَنَّنِي أَعِيشُ… أُصْغِي لَها، لَكِنَّنِي لا أُصَدِّقُ!   فَاللَّحْظَةُ الَّتِي أُمْسِكُ بِها تَتَبَخَّرُ… وَالَّتِي مَضَتْ، لَمْ تَكُنْ يَوْمًا لِي!   أَنَا ظِلٌّ لِذِكْرَى لَمْ تَكْتَمِلْ، أُشْبِهُنِي…

.ظلّي مبتسمةً كي لا أسقط

.ظلّي مبتسمةً كي لا أسقط ‏ ‏أنا في غمّازتكِ .   .تضيق بكِ اللّغةُ كما تضيق على امرأةٍ فساتينها بعد طفلها الأوّل .   .حلّي شَعركِ لأعرف أين تتّجهُ الرّياحُ .   . لو كان الهواء مرئيّاً ‏لرأينا دمَه على…

إعجازُ الكَلِمةِ”

“إعجازُ الكَلِمةِ” بقلم الأديب والشاعر اد/ حسام البرمبلى   الكَلِمَةُ سِرٌّ… في طَيِّها عَوالمُ والحَرفُ نَبضٌ… في صَمتِهِ مَعالِمُ   للكَلِمَةِ مَعنىً… يَحيي ويُميتُ وللحَرفِ دَلالَةٌ… تَبني وتُثبِّتُ   الكَلِمَةُ جُملَةٌ… فيها الأَمرُ والنَّهيُ وفيها الوَصفُ… وفيها السِّرُّ الخَفيُّ  …

إنّ الصّداقةَ ساعةٌ يا صاحبي 

إنّ الصّداقةَ ساعةٌ يا صاحبي وصداقةُ الشُّعراء وقتٌ ضائع   في كلّ وادٍ هائمون وهائمٌ أنا مثلهم والشّعرُ طفلٌ جائع   وأنا الّذي افتعلَ القصيدةَ كي يرى سببًا لما يبدو عليهِ الواقع   فرأيتُ ما سالت عليهِ مدامعي وسئمتُ حتَّى…

أَعُدْتَ مُعْتَذِرًا؟ 

أَعُدْتَ مُعْتَذِرًا؟   بِي أَلْفُ جُرْحٍ وَأَنْتَ السَّبَبُ الجَلَلُ فَكَيْفَ لِلْكَفِّ تُبْرِي مَا بِهِ عُطُلُ؟ فَهَلْ لَكَ اليَوْمَ أَنْ تُعِيدَ لِيَ المُنَى وَتَمْسَحَ الدَّمْعَ كَيْ لا يَسْكُنَ المَقَلُ؟ تَمَهَّلِ الآنَ كَيْ لا تَدَّعِي طِبًّا فَمَا مِنَ الطِّبِّ دَوَاءٌ يَشْفِي مَا…