التصنيف الحديث

جُوعُكَ

جُوعُكَ … يا طِفلي الشّاحِبَ يُمزِّقُ قَلبِي … يُضنِينِي … يَقضِم خُبزَ حُرّيّتِي يَنثُر أوْجاعَ الجَمرِ مِن فُرنِي يُغمِّسُ في طَبَقِ المُرِّ أرغِفَتِي … فَأرَانِي مُحاصَرَةً بالعَجزِ يتبَعُنِي إثمُ العرَبِ حَيث ولّيْتُ يُلاحِقُني لا مَأمَنَ مِنه يَحمينِي … دَمعُكَ ……

لحنٌ خفيٌّ

لحنٌ خفيٌّ   كانَ في صوتها لحنٌ يشتهي أن يُقال. و في صدرها وترٌ يتوق إلى الاكتمال. أغنيةٌ عن حقولِ القمحِ تنتظرُ الإزدهار. وفتاةٌ ترقصُ بينَ أشعّةِ الشّمسِ وحبّاتِ المطرِ. لكنّ يدًا أثقلت كلمةً أخرست وسجناً من صمتٍ في عينيها…

لغة الأنغام

لغة الأنغام أنشودة الصّبر والجمال الرّوحي   حين تراها، يحضر القدم ويهدّئ الشّعور، وتستقرّ بعد ارتحال حدقات الغرور.   تشرق الوحشة بالزّينة بعد المظلّة، وينمو ما عزّ في الوجود ويأخذ بالظّهور.   ولفيف من السَحر يترجم موسيقى الحياة، وصوت أجشّ…

بَرَاءَةُ شَاعِر

بَرَاءَةُ شَاعِر عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسكي مَاذَا أَقُولُ وَالصَّمْتُ قَوْلِيْ لَسْتُ مِمَّنْ يُثَّرْثِرُ عَلَى الْمَنَبِرِ أَنَا اَلَّذِي صَاغَ الْقَوْلَ لَهُ وَتَرَاكَمَتِ الْكَلِمَاتُ فِي ثَغْرٍي كُلُّ الْحُرُوفِ تُسَابِقُ بَعْضَهَا لِتَخْرُجَ وَتُعْلِنَ عَنْ تَبْري وَأَنَا أُجَادِلُهَا لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ أَمْرِي ********** يَقِفُ حَرْفُ…

يُسْعِدُ قَلْبَكِ يَا غُفْرَانُ

يُسْعِدُ قَلْبَكِ يَا غُفْرَانُ يَا أَجْمَلُ وَرْدِ الْبُسْتَانِ   يَا أَعْطَرَ نَسْمَةِ صَبَاحٍ فِي آذَارِ وَفِي نِيْسَانِ   يُسْعِدُ رُوْحَكِ يَا غُفْرَانُ يَا أَجْمَلَ شَجَرِ الْرُّمَّانِ   يُسْعِدُ نَفْسَكِ يَا غُفْرَانُ يَا أَنْقَى رُوْحِ الْإِنْسَانِ   أَنْتِ حُلْوَةٌ وَحَنُوْنَةٌ وَحُبُّكِ…

لأنني شاعرة   

لأنني شاعرة    ( المتقارب) يواعدني البحر عند المساء يغازلني بتعاويذ. سحر فألقي إلى موجه همس روحي و أملأ منه قوارير عطري أرى الشمس تصحو و تسقي وريدي بنور يفيض بقلبي و فكري فيسكر كل حواسي مليا و منه ألملم…

غُبَارُ السِّنِينَ

غُبَارُ السِّنِينَ   غُبَارُ السِّنِينَ مَعَ الصِّرَاعْ لِبَاحِثٍ عَنِ السَّعَادَةِ فِي كُلِّ البِقَاعْ   وَفِي بَحْثِهِ وَتِجْوَالِهِ العُمْرُ ضَاعْ وَشِرَاعُ القَارِبِ هُوَ الضِّيَاعْ   وَعُيُونٌ تَسْأَلُ الأُفُقَ هِيَ لِلْجِيَاعْ تُفَتِّشُ عَنْ مَنْفَذٍ عَنْ رَجَاءٍ مُسْتَطَاعْ   وَنَايُ الحَائِرِينَ يُعَزِفُ بِلَا…

تسلّلَ برودُك إلى أصابعي

تسلّلَ برودُك إلى أصابعي الّتي أفلتَتْ حبائلَ اللّهفة كرضيعٍ كان يتمسّك بصدر أمّه انطفأ هسيسُ نيرانك وتداعتْ رغبة الفراشة في حرق رقّتها اختفت هالتُك الّتي شكّلتُها كسرابٍ ،أدخلتُ صوتي فيه فما رجع تعبتُ من العوم في لُجَّةِ الغياب فركتُ عينيّ…

كما المزن أنت

كما المزن أنت تمرّ بأيّامي العجاف تبدّل وجهها العابس فيشرق النّور في مقلتي َّ ويخلع قلبي رداء الجفاف   كما العطر أنت تسافر عبر النّسيم إليّ فتأخذني رعشة مسكرة وتغدو حياتي بساتين ورد تضاحك أزهارها ناظريَّ   كما الحلم أنت…

اللَّيلَةُ

اللَّيلَةُ عُرْسِي قَدْ هَلَّ هِلالُهُ، وَالصُّبْحُ يَأْتِي مَعَ الحَبِيبِ الجَمِيلْ. فِي حِضْنِي قَمَرْ… يُضِيءُ السَّهَرْ، كَفَى قَهْرًا كَفَى… فَلَيْلُنَا سَمَرْ. أُغْرِيكِ بِالبَحْرِ… وَأَشْرَبُ مَاءَ النَّهْرِ… أَقْطِفُ كُلَّ ثَمَرٍ، وَأَذْبَحُ كُلَّ قَهْرٍ، كَفَى حَسْرَةً… كَفَى حَسْرَةً، فِي حِضْنِي قَمَرٌ يُضِيءُ السَّهَرْ.…