التصنيف التقليدي

هِيَ الَّتِي تُضِيءُ

هِيَ الَّتِي تُضِيءُ نَفْسَهَا فِي ارْتِعَاشِ الْبِدَايَاتِ، حِينَ لَا يَكُونُ لِلِاسْمِ ظِلٌّ ثَابِتٌ، كَانَتْ تَمْشِي كَأَنَّ الْأَرْضَ تُعَادُ كِتَابَتُهَا تَحْتَ خُطَاهَا. لَا تُجِيدُ تَفْسِيرَ الرَّجْفَةِ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالصَّدَى، لَكِنَّهَا—بِطَرِيقَتِهَا الْغَامِضَةِ— كَانَتْ تَعْرِفُ أَنَّ فِي دَاخِلِهَا شَيْئًا لَا يُرَوَّضُ.…

نساءُ الظّل …

نساءُ الظّل، نساءُ الذّل… لا فرقَ يُذكر، كلهنّ ارتضينَ الدّخولَ من الباب الخلفي.   والذّنبُ هنا ليس قبيحًا، والعذرُ… قلبٌ واهٍ، ضعيف.   هكذا تعيش نساءُ الشّرق، أو بعضُهنّ، على جملةٍ واحدةٍ تتكرّرُ عبرَ التّاريخ (حسبَ الظّروف)!   لا شيء…

الحياة للأنام

الحياة للأنام أحمد جاد الله   خُلِقَتْ لِتَكُونَ لِلأَنَامِ مَدَاهُ فَـالحُبُّ فِيْهَا.. مِلْكُنَا وَسَنَاهُ   هِيَ لِلْجَمِيعِ.. عَطَاؤُهَا مُتَفَرِّدٌ سُبْحَانَ مَنْ بـِجَمَالِـهَا سَوَّاهُ   فَـهَنِيْئاً لِلَّذِي.. بـِصَفَائِـهَا قَدْ عُمِّرُوا وَتَنَعَّمُوا.. بـِجَمَالِ مَا أَسْدَاهُ   طُوبَى لِـمَنْ نَالَ الـحَيَاةَ بـِقَلْبِهِ وَرَأَى…

جَسَدٌ بِلَا فَمٍ

جَسَدٌ بِلَا فَمٍ       عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي       كَمْ تحَمّلَ قَلْبُكَ مِنَ الْوَجَعِ   هَامَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَانْصَدَعَ   كَأَنَّ الْقُرْبَ اغْتِصَابٌ كامنٌ   يُثِيرُ الْأَوْجَاعَ بِلَا دَمْعٍ   …   لَا أَمَلَ مِنْ جُذُورٍ بَلْا…

فِي مَنفايَ… أَبْحَثُ عَنِّي

فِي مَنفايَ… أَبْحَثُ عَنِّي ماتَتْ عَلَى عَتَباتِ الصَّمْتِ أَسْئِلَتِي وَانْحَنَى فِي مَدَى العَيْنَيْنِ إِحْسَاسِي وَتَكَسَّرَ الضَّوْءُ فِي مِرْآةِ ذاكِرَتِي كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا مُوَاسَاتِي مَرَّ الزَّمَانُ عَلَى الأَبْوَابِ مُنْطَفِئًا لَا ظِلَّ يُشْبِهُنِي… لَا صَوْتَ يَحْمِلُنِي وَأَنَا أُفَتِّشُ فِي رَمْلِ الفَنَاءِ…

بلادالعُربِ 

بلادالعُربِ   سئمنا من تفرّقنا كعصر الأوس والخزرجْ   فلا التوحيد يجمعنا ولا الدّستور ذي منهجْ   فمسخٌ صار يرعبنا وخيل العُرْبِ لا تُسْرِجْ   نحارب بعضنا ، بعضاً فيالحماقةِ السّذّج   ويُضحِكُ جهلنا ، أممٌ أما للجهلِ من مخرج…

حِينَ يَهْدَأُ المَعْنَى

حِينَ يَهْدَأُ المَعْنَى فِي لَحْظَةٍ لَا اسْمَ لَهَا يَتَرَاجَعُ المَعْنَى خُطْوَةً إِلَى الخَلْفِ كَأَنَّهُ يُفْسِحُ المَجَالَ لِشَيْءٍ أَعْمَقَ مِنَ الفَهْمِ الأَشْيَاءُ الَّتِي كُنَّا نَظُنُّهَا ثَابِتَةً تَبْدَأُ بِالاِهْتِزَازِ بِهُدُوءٍ لَا كَسُقُوطٍ بَلْ كَعَوْدَةٍ إِلَى أَصْلٍ لَمْ نَرَهُ فِي الدَّاخِلِ هُنَاكَ مَسَاحَةٌ…

الشاعرة منية نعيمة جلال تكتب بيروت حرام هذا الغيم الأحمر

بيروت ….حرام هذا الغيم الأحمر     لست أكتب أنا مثلك تماما يا بيروت شيء ينزف فيّ ….على مهل يُشبهك يُخفي صراخه في جيوب الدّخان .. فالصّوت يُدان ياربّ ونحن نتدرّب على القهر كما نتدرّب على الصّمت والألم يُطيلُ إقامته …

هذا اللّعين يلاحقني

هذا اللّعين يلاحقني  ، يجثو على صدري… يحاصر غضبي،   إنّه ينسفُ أنفاسيِ، يشتّتُني بل يقتل إحساسيِ…   لكن يسأل السّبيل إليك، كيف الرّجوعُ إليك؟   أمّا أنا لم أعد أعرف طريق السّلام، رميت أوراقي، وذبحت شرياني، لأهدي دمي ترياقا…

” لست لي”

” لست لي” كَمْ لهذا الفَتــْـكِ منْ دهْرٍ يُسَاورُني.. بالإفْــكِ سعْيًا يجْــتبيهِ ليعْــتدي… يغْرسُ السَّهمَ بأنيـــابٍ مَزّقتْ عُروةَ الثّوبِ هلْ ما عَساهُ يسْتحــِي..؟ أفــُـكُّ خُصلةَ الشَّعْـــرٍ منْ ستــَائر ليلِ الكَرى ألقُـــطُ خيْطاً أسوداَ أغْرزُ ما تَنْبسُ به شفَتيَّ فيــــَا أسفاً…