


أنفاس الشّوق … تَائِهُ قَلْبِي… أَيْنَ الحُلُو؟ غَابَ عَنْ عَيْنِي… وَضَيَّعَ نَوْمِي. لَيْلِي طَوِيل… وَالنُّجُوم صَامِتَة تَعُدُّ لَحَظَاتِي… مَعَ صَمْتِ القَلْب. مُشْتَاقٌ لَهُ… نَارٌ تَلْهَبُ صَدْرِي تَسْرِي فِي عُرُوقِي… وَتُوقِظُ الذِّكْرَى. رُوحِي مَلْهُوفَة… تَهْتِفُ بِاسْمِهِ كُلُّ نَبْضَةٍ فِيهَا……


الَّلَيْثُ وَالْنَّمْلَةُ الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة مَرَّ بِبَيْتِ الْنَّمْلِ لَيْثٌ وَقَفَ يَتَفَرَّجُ عَلَى كَثْرَتِهِمْ عَطَسَ فَطَارَ الْنَّمْلُ مِنْهَا فَهَزِئَ الَّلَيْثُ مِنْ ضَآلَتِهِمْ ضَرَبَ الٌأَرْضَ بِكَفِّهِ اِهْتَزَّتْ فَظَنُّوا زِلْزَالَاً وَقَعَ بِدِيْرَتِهِمْ فَفَرُّوا مِنْ قُبَالَتِهِ…

بَكَتْ عُيُوْنُ الْصَّخْرِ الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة بَكَتْ عُيُوْنُ الْصَّخْرِ عَلَى مُصَابِي وَلَمْ تَبْكِ عَلَيَّ عُيُوْنُ أَحْبَابِي ظُلْمٌ أَتَانِي لَسْتُ أَدْرِي مَصْدَرَهُ وَكَانَ مَصْدَرُهُ أَسَفَي مِنَ الْأَعْرَابِ ظُلْمٌ أَحَاطَ بِصَدْرِ الْشَّعْبِ يَخْنُقُهُ وَيْحْرِقُ فِي صَدْرِي…



أعْتَذِرُ عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي أعْتَذِرُ لِمَنْ وَضَعَ الطَّعَامَ أَمَامَ أَبِي أَكَلَ وَابْتَسَمَ وَشَكَرَ رَبِّي أَعْتَذِرُ لِمَنْ قَدَّمَ الْخُبْزَ لِأُمِّي وَطَرَقَ بَابِي لِمَنْ سَأَلَ عَنِّي كَيْفَ كَانَ يَوْمِي وَمَا بِي لَا أَدْرِي كَيْفَ أَشْكُرُ لَا أَتَذَكَّرُ كَيْفَ كَانَ شُكْرِي فِي…

الأمُّ كُنْتَ المَشِيجَ مُعَلَّقًا تَتَجَذَّرُ تَقْتَاتُ مِنْ دَمِهَا وَمَا يَتَوَفَّرُ مَا أنتَ إلَّا مُضْغَةٌ وَتَصَوَّرَتْ مِنْ نُطْـفَةٍ عَبْر القَنَا تَتَطَوَّرُ وَكُسِيتَ لحْمًا سَاتِرًا بِوِشَاجِهِ لَفَّ العِظَـــامَ وَجِلْدهُ يَتَغَيّرُ أَلَمٌ يُنَاوِرُها تَزَامُن حَمْلِهَا كَحَمَامَةٍ مَكْسُورَةٍ تَتَضَرَّرُ ذاقَتْ مَرَارَة حمْلِهَا فَتَجَلَّدَتْ صَبْرًا…
