أعرفُ …

أعرفُ

أنَّ الضّوء “عارٍ”،

وأن َّ الموج؛

هو محاولة البحر لخلعِ” ثوبه”،

وأنّ البلّور المعشّق بالأزرق؛

زكاة “فَجر”..

.

وأعرِفُ؛

أنّ العِناقَ

رَشقُ ضوءٍ في ضوءٍ؛

لقتلِ العتمَةِ،

قبلَ أن يتصوّفَ الرّمادُ

ليصبحَ غيومًا..

.

وأعرِفُ؛

أنَّ القُبلَةَ

عيد للشِّفاهِ،

ترانيمٌ حريريّةٌ مُزيّنةً بالكُرومِ،

وأنّ مطَرَها سيخمِد الجَمراتِ

بمَعزوفةِ جائعٍ؛

لايكُفّ عن التّداعي..

.

لكنّي أعرِفُ؛

أنّ الغُصنَ الّذي تريدُ اعتلاءَه؛

لن يكُفّ عن الرَقصِ،

حتّى في سُكونِ الرّيحِ،

وحتمًا في الوَقتِ النّحيلِ؛

سيغدو عطشًا

تحتَ عيونِ المارَّةِ

لفأسٍ أعمَى..

,

وأعرِفُ الآنَ؛

أنّ شفَتيكَ

جامِدَتينِ كالصَّخرِ،

وأنا، والحمْد لله؛

عصفور بفَكٍ طريِّ،

تُسامِره العزلةُ،

عنيدٌ،

عنيدٌ؛

يقتنِصُ حبّاتَ الوُحدةِ،

ويعرّيها في ثناياتِ الذّاكِرةِ..

حنين السعداوي