التصنيف رواد الشعر

أخشاكَ يا قلمي

أخشاكَ يا قلمي إذا ما شِبتَ يومـــا،   وتبعثرتْ في المدى أفكـــــاريَ العطــرى.   وغادرتْ من حقولِ الحرفِ أجنحــــةٌ كانت ترفرفُ في آفاقــــي وأسطــــري.   فأبقى في ليلِ أيّامي وحيدتَـــــها، ظمأى، كمنسيّةٍ في مفترقِ الطُّــــرقِ.   أفتّشُ عنكَ في أركانِ…

وما زلتُ أبتلع الأيّام

وما زلتُ أبتلع الأيّام؛ اعتدتُ أن أجعل منّي امرأة، عليها الذّهاب دائمًا حتّى في أجمل لحظاتها أن أشتاق لنهاية سعيدة لم تحدث أن أبدو ملتئمة بينما أنزف تُصبحُ الحياة بين يديّ قصيدة عبثيّة ومنديلي البلحيّ يتحوّل إلى متعة؛ أخيط عليه…

مَلَلْت

مَلَلْت مِن الوُقُوف علَى نافِذَة الطّمُوح و سَقْف المُستَقْبل مَثقُوُب بِخَيْبة أمَل أوسِمَة حُزْن علَى مَلامِحِنا تسْكُنها الجُرُوح نفَخَت فِيها عواصِف الإحْبَاط برُوتِين مُمِلّ أفراحنا وسَعادَتُنا توَقفّت وانْطَفأْت الشُّمُوع فَانطَلَق القلَم يَكتِبُ حِكايَتَه بِدُون جُمَل أصْبَحنَا نعِيش كجُثَث انتزَعَت مِنْها…

شِرَاعٌ بلا سَفِينَة

شِرَاعٌ بلا سَفِينَة هُـــدُوءُ الـلَّـيْـلِ يَـضْـجَـرُ مِــنْ سُـكُـونِي تَــغُــوصُ خُــطَــايَ بِــالــدَّرْبِ الْـحَـزِيـنِ وَقَـــــدْ سِـــرْنَــا نُــحَــدِّقُ فِــــي سَــــرَابٍ يُـــغَــنِّــي لِــلــعِــطَـاشِ بِــــــلا مَــعِــيــنِ أَنــــــــا والــــحُــــزْنُ أَنْــشَــبْــنَــا خِـــيَـــامًــا عَـــلــى طَــــرْفِ الـحَـقِـيـقَةِ وَالــظُّـنُـونِ نُــعَــانِــقُ لَــيْــلَـنَـا الْــمَــشْـحُـونَ زَيْـــفًــا تَــــرَاكَـــمَ مِـــــــنْ عَـــنَـــاءَاتِ الــسِّــنِـيـنِ تَـــوَضَّــأْتُ الْأَسَـــــى فِـــــي…

غَدْرُ السّنُون

غَدْرُ السّنُون   لَمْ أَنَمْ.. مُنْذُ رَاحَتْ ثَوَابِتُ الثَّبَاتِ، مُنْذُ تَصَدَّرَ الخِدَاعُ فِي الحَيَاةِ، لَمْ أَرْمِ كُلَّ أَوْرَاقِ الفَوْضَى الَّتِي تَنْبُشُ رَأْسِي حَتَّى أَجِدَ مُسْتَقَرًّا لِي أَوْ أَلْقَى حَتْفِي شَهِيدَ الصُّمُودِ.   لَمْ أَنَمْ.. مُنْذُ نُعُومَةِ أَفْكَارِي التَّعِيسَةِ، مُذْ نَمَا…

وِدادُ القُلوبِ

وِدادُ القُلوبِ   لا تَمنَحَنْ قَلبَكَ الغالِيَ لِمَنْ خَدَعَا ..   فالعُمرُ يَفْنَى، وما أَغلاهُ إنْ ضُيِّعَا ..   واصْطَفِ مَنْ بِالإخْلَاصِ قَدْ عُرِفَا، فَالزَّيْفُ يَنهَارُ، مَهْمَا زَيَّنَ .. وابتَدَعَا   إنَّ الصَّديقَ إِذَا بِالصِّدْقِ شَارَككَ، أَضْحَى نُورَكَ كَالشَّمْسِ إِذَا…

كنّا سويّاً …

بقلم … سعد السامرائي  كنّا سويّاً فقد جمع بيننا عشقٌ غير موعود خطاباتٌ وسطورٌ وقمرٌ شاهداً كانت على العناق واليوم أقف مدمع العينين أمام شبّاكٍ قديم للوعود أذكر فرحي وكتاباتي أذكر دفئنا في شتاء قارص ماذا تبقّى غير أطلالٍ ناعيةٍ…

حيث يولد العتاب 

حيث يولد العتاب   ليل يرحل وليل يجيء… ما الجديد يا حبيبي المَصْبُورُ؟   غير أنني معلقة… ومع ذلك ، أنا مع وقف التّنفيذ… داخل جدران الغرف المنسيّة أدلك الماضي وأسرّحه… في كلّ ذاكرتي اللّاواعية أموت أنا يموت الوهم نموت…

يَا أيُّها    المَطرُ

يَا أيُّها    المَطرُ    الغزِيرُ    بحَارتي بلّلتَ لي الذِّكرَى  وشَوقَ  سَواحِلي أطفأتَ   تَاريخِي    وكلَّ    طفُولَةٍ وتركتَ    فَانوسِي   يَئنُّ   بحامِلي في رَقصةِ الأحلامِ أظلمَ   شَارِعي فتَعرقَلَ  الماضي  بخَطوةِ   نادِلي أطفأتَ  يَامطَري  القَديمِ   حَرائقَ وعَبثتَ في مَجرى السّيولِ كقَاتِلِ ومسَحتَ مِن جُرحِ الجدارِ…

بيت القصيد

بيت القصيد ومن عيونِكَ الحرفُ يشربُ ضوءَ سَناه، ويستعيرُ القلمُ من سحرِ نظرتِكَ جُرأَتَه، ويغمسُ الحبرُ قلبَهُ في وهجِك، فتولدُ الكلمةُ طفلًا يُشبهُكَ بِبَهَاه، وتتزيّنُ القصيدةُ بثوبٍ من نورِه، كأنّها كُتِبَت لتكونَ أنتَ مُبتداه ومُنتهَاه.   وعلى الورقِ، ترقصُ الكلماتُ…