دعاء محمود

دعاء محمود

الحيرة

الحيرة حيّرتني حين أحببتها مرّةً نبضُ قلبٍ ومرّةً أنينٌ وصدى يُسامرها الحبُّ حين يحلو لها وأخرى تعلقُ صدَّها على مسامير الهوى كيف يا قلبُ تعشقُ وأنتَ بين حزنِ النّوى لا أنتَ قريبٌ منها ولا هي تبعثُ برسائلِ الجوى ما أصعب…

سماء لا تموت

سماء لا تموت ​التّفعيلة: (فعولن) ​في صمتِ اللّيلِ، يسكنُ الفقدُ بينَ الأصابع، أستحضرُ وجهك، رغم المسافاتِ رغم الغياب. ​جمرٌ خفيٌّ تحتَ رمادِ الذّاكرةِ تُطلقُ رائحةَ حرقٍ كلّما مَسَّتها الرّيح، لكنَّ قلبكَ حيٌّ، ينبضُ بصوتٍ خافتٍ في صمتِ العالم. ​يا من…

حلمٌ غريب في قصّة امرأة

فجر ُ الكلمات المتحرّرة… (حلمٌ غريب في قصّة امرأة)… راحت الابنة تحرق ما تصل إليه يدُها …الثّياب ، والوسائد … والأمُّ واجمة تفكّر أنَّ أصابعَها الجميلة لامَسَتْ هذه الأشياء بكلّ عاطفة الأمّومة كي يهنأ أولادُها في نومِهم البسيط المستكين… وتتذكّرُ…

يـــــقـــــظـــــة الــــــطّـــــيـــــن

يـــــقـــــظـــــة الــــــطّـــــيـــــن   يـا طِينُ، يا سِرَّ البِدايَةِ، عُدْتُ كَيْ أَلْــقَـى بِـمَـكْنُونِ الـتُّـرَابِ يَـقِـينِي   كَـمْ ضِـعْتُ فِـي لُـغَةِ الـمَرَايَا باحِثًا عَــنْ سِـرِّ مُـبْتَدَئيَ وَعَـنْ تَـكْوِينِي   الآنَ أُبْـصِـرُ مــا تَـغَشَّى خُـطْوَتِي، وَأَرَى الـنِّـهَايَةَ فِــي مِـهَـادِ الـطِّينِ   أَنَـا ذَلِـكَ…

أَخْبَرَنِي اللَّيْلُ

أَخْبَرَنِي اللَّيْلُ أَنَّ الخَوْفَ ظِلٌّ يَتَوَارَى فِي أَزِقَّةِ الذَّاكِرَةِ، يَسْتَرِقُ السَّمْعَ لِأَنِينَ الحَقِيقَةِ حِينَ تُسْجَنُ خَلْفَ أَبْوَابٍ لَا يَفْتَحُهَا إِلَّا الشُّجْعَانُ.   وَقَالَ لِي الحُلْمُ إِنَّ الخَيْلَ الَّتِي تَحْمِلُهُ لَا تَهْرَمُ، تَرْكُضُ فِي رِمَالِ القُرُونِ وَكَأَنَّ الزَّمَنَ مُجَرَّدُ وَتَرٍ يَعْزِفُهَا…

طفولة مُغتصبة

طفولة مُغتصبة في عالمٍ مكسورٍ، تلاشت الألوانُ. تتلاشى الابتساماتُ، كأوراقِ الخريفِ. صباحاتٌ مظلمةٌ، تنبضُ بالأحزانِ، كأنّما قلوبُ الأطفالِ، أزهارٌ ذابلةٌ. تحت الأنقاضِ، يختبئُ الألمُ، كأنفاسِ الرًيحِ الحزينةِ، بين الحطامِ. أحلامٌ كانت كفراشاتٍ، ترقصُ في الفضاءِ، الآن محاصرةٌ، في كابوسٍ لا…

يا ربّ

يا ربّ؛ أعلمُ أنَّك ترتِّبُ مساكنَ النُّجومِ المشّرّدةِ وفقَ مشيئتِكَ وتمنحُ الشَّمسَ والقَمَرَ استراحاتٍ كُلَّما كلَّ الضّوءُ في مَحْجرَيهِما فَهَبْني استراحةً كيْ أصلّي للرِّياحِ حينَ تَنسى وظيفَتَها وأَنتَ تَعلَمُ أنَّ قَلبي مصباحٌ عَتيقٌ يَضيءُ سماءً داكِنةً جرحَتْها صَلواتٌ مكتومةٌ لا…

يكبُر الخوف

يكبُر الخوف يكبُر مثل بيتٍ مسكُون الجُدران ذراعاه العاجزتان والنّوافذ جبينُه المتغضّن حاولت مرَّة أَن لا أخاف دفعتُ الباب بقُوَّة وخرجت سقطَت على ساقي دَرفةَ النَّافذة الأماميَّة ربَّتوا على الدَّرفَة وقطعوا ساقي قائلين ما للأرضِ يبقى في الأرض حاولتُ مرّة…

غادرته

“غادرته… لأنّي اختنقتُ بعطرهِ الموجع”   عدتُ إلى الوطن… لأشمَّ رائحته الجميلة الّتي كانت تُداوي الغياب، لكنَّ أنفي خانني هذه المرّة، فلم أشمّ عطر التّراب كما كنتُ أعرفه، بل شممتُ شيئًا يشبه دمعةً تُذبح، ورائحةَ وطنٍ يتنفّس من جُرحٍ مفتوح.…

أطيافٌ الوجود

أطيافٌ الوجود   فِي صَمْتِي، وَفِي خَلْوَتِي، يَنْسَابُ النُّورُ عَلَى أَرْضِي كجَدولٍ مِنْ أَمَلٍ، وَكُلُّ وَهْمٍ يَهْبِطُ عَلَى وَجْهِي مِثْلَ رَذَاذِ الغَيْثِ، يُخْفِي وَيُظْهِرُ، وَيُعَلِّمُ نَبْضِي حِكْمَةَ التَّرَاءٍ. وَرُوحِي، مُسَافِرَةٌ بَيْنَ الظِّلِّ وَالنُّورِ، تَتَرَنَّحُ عَلَى خُطُوطِ الْخَيَالِ، تُقَاسِمُ الغُصُونَ أَنفَاسَهَا،…