
رَغَبَاتِي …
رَغَبَاتِي …
بقلم الشاعر … حافظ محفوظ
رَغَبَاتِي تُرْبِكُنِي وَتُسَبِّبُ لِي أَلَمًا أَحْيَانًا
أَوْحَرَجًا،أَوْ تَفْضَحُ أَسْرَارِي…
رَغَبَاتِي تَقْفِزُ مِنْ رُوحِي فِي أَشْكَالٍ وَ مَشَاهِدَ تَفْجَؤُنِي..
ذَاكَ اليَوْمَ رَغِبْتُ كَمَا يَرْغَبُ طِفْلٌ فِي أَلْعَابٍ
فَرَأَيْتُ نِسَاءً يَخْرُجْنَ مِنَ الجُدْرَانِ
وَيَجْلِسْنَ فِي غَنَجٍ فَوْقَ سَرِيرِي.
ذَاكَ اليَوْمَ رَغِبْتُ كَمَا يَرْغَبُ سِكِّيرٌ فِي خَمْرٍ
فَتَفَتَّقَ رُكْنٌ فِي البَيْتِ
وسَالَتْ مِنْهُ خُمُورٌ شَتَّى كَانَتْ تَلْمَعُ فِي كَأْسِي.
ذَاكَ اليَوْمَ رَغِبْتُ كَمَا يَرْغَبُ صَيَّادٌ فِي بَعْضِ فَرَائِسَ
فَانْفَتَحَتْ نَافِذَتِي وَ رَأَيْتُ طُيُورًا تَسْقُطُ مِنْ أَعْلَى
وَ رَأَيْتُ أَرَانِبَ تَتَرَنَّحُ فِي بَيْتِي.
ذَاكَ اليَوْمَ رَغِبْتُ كَمَا يَرْغَبُ العُشَّاقُ فِي الوَصْلِ
فَأَبْصَرْتُ حَبِيبِي يَسْعَى نَحْوِي كَمَلاَكٍ
يَتَمَايَلُ فِي فِتْنَتِهِ.
ذَاكَ اليَوْمَ رَغِبْتُ كَمَا يَرْغَبُ عُصْفُورٌ فِي الطَّيَرَانِ
فَأَلْفَيْتُ جَنَاحَيْنِ بِجَنْبَيَّ ورِيشًا يَكْسُو جَسَدِي
وَعَلَوْتُ بَعِيدًا فَوْقَ مَبَانِي قَرْيَتِنَا.
ذَاكَ اليَوْمَ رَغِبْتُ كَمَا يَرْغَبُ مَحْزُونٌ فِي فَرَحٍ
فَسَمِعْتُ أَغَانِيَ تصْعَدُ مِنْ حَوْلِي
وَ تَحَوَّلَ جَسَدِي مَوَّالاً تُنْشِدُهْ فَتَيَاتٌ فِي حَفْلَةِ عُرْسٍ.
بقلم الشاعر … حافظ محفوظ
رفعت للتصميم













