
مَوْجُ الْهَوَى
مَوْجُ الْهَوَى.
أَتَدْرِيــنَ مَا مَعْـنَـى بِـأَنْ تَتَـبَــرَّجِـــي
وَفِيهَا امْرُؤٌ فِي الـنَّـاسِ لَـمْ يَتَــزَوَّجِ
وَأَنْتِ كَأُنْـثَــى دُونَ أَنْ تَتَجَـــمَّــلِــي
بِأَخْطَرَ مِـــنْ شَــرٍّ عَـلَـى الْمُتَــفَـــرِّجِ
فَإِنَّ كَثِـيرًا مَـا يُــقَــالُ عَـــنِ الْهَـــوَى
وَلَكِـنَّــهُ قَـــوْلٌ بِأَفْـضَــحِ مُــحْـــــرِجِ
وَسِرُّ اخْتِــيَـــارِي لِلسُّـكُـــوتِ تَتِــمَّــةٌ
لِـمَــعْــنَــى بَيَانِـــيٍّ بَلِــيــغٍ مُمَنْــهَـــجِ
يَتِيهُ بِهِ الْإِحْسَاسُ بِالرَّغْبَـــةِ الَّــتِـــي
وَمَـــا هِـــيَ إِلَّا شُعْلَـــةُ الْمُـتَــأَجِّـــــجِ
يُصَــارِعُ كَبْـتًـا دُونَ أَيِّ اسْتِــطَــاعَــةٍ
وَقَـدْ هَــزَمَــتْـــهُ نَظْــرَةُ الْمُتَأَثْــلِــــجِ
وَحِينَ أَبَى الْإِحْسَـاسُ إِلَّا انْحِــنَــاءَهُ
تَوَخَّى سَبِيلَ الِاغْتِصَــابِ الْمُـدَجَّـــجِ
نِهَايَتُهُ فِي السِّجْنِ وَهْيَ الَّتِــي بِـــــهِ
كَمَا الرِّيحُ تَلْهُـو وَهْــوَ بِالْمُـتَــدَحْـــرِجِ
بِرَبِّكَ غُـضَّ الطَّــرْفَ وَالْتَــزِمِ الْهُـــدَى
وَإِيَّاكَ فَاحْـذَرْ مَـا تَــرَى مِــنْ تَـوَهُّـــجِ
وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الزَّوْجِ فَلْتَصُمْ
وَلَا تَجْعَلَــنَّ النَّفْــسَ رَهْـــنَ التَّمَـــوُّجِ
فَبَحْرُ الْهَوَى صَعْبٌ إِذَا هَـــاجَ يَــمُّـــهُ
وَتِلْـــكَ فَـوَاحِــشُ الزَّمَـانِ الْمُـهَــدْرَجِ
وَأَنْــتِ أَلَا أَيَّـتُـــهَــــا الْمَــــرْأَةُ الَّــتِــي
فَذَاكَ الَّذِي تَسْعِينَ لَيْــسَ بِـمَــخْــــرَجِ
وَمَا لَيْسَ إِلَّا حِيـنَ يَرْغَبُ قِــسْــطَــــهُ
يَكُونُ الَّـــذِي يَسْـعَـى إِلَـيْــكِ بِأَعْـــرَجِ
فَــلَا تَـرْكَبِــي مَـوْجًــا بِحُـجَّــةِ أَنَّـــــهُ
طَرِيــقٌ إِلَى بَــرِّ السَّـلَامِ لِـتَـعْــرُجِــــي
فَـمَـــا هَـــذِهِ الْأَيَّـــــامُ إِلَّا مُسَـلْـسَـــــلٌ
حِوَارُهُ سِينَــارْيُــو لِـسَــانٍ مُـدَبْــلَـــــجِ
حميد بركي
رفعت للتصميم













