
أَحِنُّ إِلَيْكِ كَطِفْلٍ رَضِيعٍ
أَحِنُّ إِلَيْكِ كَطِفْلٍ رَضِيعٍ
وَشَوْقِي إِلَيْكِ كَبِيرٌ مُرِيعٌ
كَعُصْفُورٍ تَرَكَ عُشَّهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ
وَفِي ثَنَايَا الغُيُومِ يَضِيعُ
كَانَ قَلْبُكِ لِي حِصْنًا مَنِيعًا
كَانَ الأَمَانَ
كَانَ الحَنَانَ
أُرْجُوحَةَ مَشَاعِرِي
وَصَدَى حُبِّي
كَانَ لِي كلّ جَمَالَ
وَبَعْدَ الفِرَاقِ
وَلَوْعَاتِ الاشْتِيَاقِ
بَعْدَكِ، سَيِّدَتِي، أَمْرٌ فَظِيعٌ
مِنْ بَعْدِ حُسْنِكِ، أَمِيرَتِي،
ضَاقَ صَدْرِي بِهَذِهِ الحَيَاةِ
وَانْطَفَأَ نُورُ القَمَرِ
وَمَا عَادَ لِلشَّمْسِ ضِيَاءٌ
وَلَا زُهُورٌ، وَلَا رَبِيعٌ
تَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُ الشَّجَرِ
وَجَفَّتْ دُمُوعُ الحِبْرِ مِنْ أَقْلَامِي
وَغَابَتِ المَرَاجِعُ عَنْ خَيَالِي
وَلَمْ يَعُدِ البَحْرُ هَادِئًا فِي أَحْلَامِي
وَلَمْ أَعُدْ أُسَافِرُ إِلَى جُزُرِ الحُبِّ
لَمْ يَعُدِ الزُّمُرُّدُ وَاليَاقُوتُ جَمِيلَيْنِ
وَلَمْ يَعُدِ العَسَلُ حُلْوًا
وَاخْتَفَتِ الفَرَاشَاتُ
لَا أُسَابِقُ دَقَّاتِ السَّاعَةِ
وَلَا تُغْرِينِي الحَيَاةُ
وَتِلْكَ الغُيُومُ تَلَبَّدَتْ وَتَرَاصَفَتْ
وَبِالسَّوَادِ تَوَشَّحَتْ
وَمِيَاهُ الأَنْهَارِ غَارَتْ
وَالأَرْضُ تَيَبَّسَتْ
أَلِأَنَّهُ غَابَ عَنْ ذَاكِرَتِي طَيْفُكِ؟
أَلِأَنَّ عَيْنَيْكِ تَوَارَتَا خَلْفَ جِبَالِ الخَيَالِ؟
وَلَمْ أَعُدْ أَرَى وَجْهَكِ…
أَمْ أَنَّ الفِرَاقَ لَمْ يَأْخُذْكِ مِنِّي،
بَلْ أَخَذَنِي مِنِّي؟
عماد شناتي
رفعت للتصميم













