أنا امرأةٌ عاديّةٌ

أنا امرأةٌ عاديّةٌ

مثل كلّ النّساء في البلاد الشّقيّة

أجرشُ قمح أيّامي برحى الصّبر

ولا أتعب ..!

أنا امرأةٌ عاديّة

مثل كلّ النّساء العاديّات

في البيوت العاديّة

في الأسر البسيطةِ الكبيرة

أعمل منذُ الصّباح حتّى ما قبل النّوم

مثل مكوكِ الحايك ساعاتٍ وساعات

ولا أملُّ، سوى أنّني صرتُ بلا غايةٍ

أكدِّسُ أحلامي فوق

رفوف الرّجاء وأنتظرُ ..

وفي أدراجِ اليأسِ

الضّيّقة وأنتظرُ ..

أنا امرأةٌ عاديّة

في بلادِ الرّمال الغريبةِ

تمرُّ النّهاراتُ بي مصفرَّةً باهتة

أعيدُ اجترارَ الأيّام والذّكريات

مثل أسطوانةٍ تتكرّر في الصّوتِ

ولا تتوقّف ..!

قدمايَ عجلتانِ تدورانِ

بين جدران البيت

ويدايَ سنّارتا صيادٍ حزين

كلّما رمى في الماءِ طُعماً

تفرُّ من حولهِ الأسماكُ !

ولا يصطادُ سوى خيباتهِ

ودمعٌ معتَّقٌ ينهمرُ كلّما رأى

خلف البحر رمادَ بلاده

في الحزنِ

يغرقُ ..!

 

كوثر وهبي

رفعت للتصميم