أنا وحقيبةُ سفري وعيناكِ

أنا وحقيبةُ سفري وعيناكِ

مواسمُ غربةٍ تشتاقُ رؤياكِ

أُبحِرُ في ليلِ المنافي تائهًا

لا نجمَ لي في الدُّجى إلّا مُحيّاكِ

أجرُّ خلفي سنينَ لهفتي مُتعَبًا

فيُخفِّفُ الأحمالَ همسُ نَجواكِ

ما عُدتُ أعرفُ للمدائنِ نكهةً

منذُ افتقدتُ عبيرَ الطّيبِ في شذاكِ

كلُّ المحطّاتِ التي مررتُ بها

كانتْ سؤالًا والجوابُ لِقاكِ

هُناكِ حيثُ ينامُ قلبي آمنًا

وتغفو روحي في سكونِ حِماكِ

يا مَن جعلتِ الحُبَّ دينَ قصيدتي

وملأ أوديةَ الحنينِ صداكِ

إن ضاقَ بي هذا الزمانُ بأسرِهِ

صارَ اتّساعُ الكونِ بعضَ حماكِ

وإن أظلمتْ بوجهي الدنيا

يكفيني نور سَناكِ

وإذا انتهى سفري وطابتْ راحتي

فملجأي هناك حيث سكناك

أنا وحقيبةُ سفري وعيناكِ…

لا وَطنٌ لي في الدُّنى إلّاكِ.

عايدة قزحيّا

“طفولة قلم”

رفعت للتصميم