
عَلَى عَتَبَاتِ الْخَيَالِ
عَلَى عَتَبَاتِ الْخَيَالِ
عَلَى عَتَبَاتِ الْخَيَالِ أُطِيلُ الْمَبِيتْ
أُحَاكِيكِ شِعْراً وَفِيكِ اكْتَفَيْتُ
عَلَى بُعْدِ رُؤْيَاكِ أَشْدُو بِلَحْنٍ كَئِيبْ
وَمِنْ لَوْعَةِ الشَّوْقِ جَزَعاً عَمِيتُ
وَقَبْلَكِ كُنْتُ غَرِيباً أَجُوبُ اللَّيَالِي
أَطُوفُ الدَّيَاجِي وَحِيداً مَشَيْتُ
أُقَلِّبُ كَفِّي عَلَى جَمْرِ رُوحِي طَرِيداً
وَأَرْقُبُ نَجْماً هَوَى فِي اللَّيْلِ فَاهْتَدَيْتُ
تَسْقِينَنِي الرَّاحَ عَذْباً نَمِيراً زُلالا
فَتَنْتَعِشُ الرُّوحُ مِمَّا بِهَوَاكِ جَنَيْتُ
وَفِي لُجَّةِ الْوَهْمِ كَانَتْ خُطَايَ ضَيَاعاً
إِلَى أَنْ طَلَعْتِ كَبَدْرٍ فَعُدْتُ وَحَيِيتُ
فَأَنْتِ الأَمَانُ إِذَا اللَّيْلُ دَجَى خَائِفاً
وَأَنْتِ الدَّوَاءُ إِذَا مَا تَوَجَّعْتُ وَاشْتَكَيْتُ
وَمَا زِلْتُ أَخْطُو عَلَى دَرْبِ شَوْقِكِ صَبْراً
وَإِنْ طَالَ بِي الْعُمْرُ مِنْ شَهْدِكِ رُوِيتُ
كِلَانَا تَبَادَلَ عِطْرَ الْحَنِينِ الْتِيَاعاً
فَمِنْ أَيْنَ جِئْتِ وَكَيْفَ بِكِ الْتَقَيْتُ
تُدَارِينَ طَرْفاً يُذِيبُ الْحُشَاشَةَ سِحْراً
فَأُسْجِي النَّوَاظِرَ وَلَهاً حَتَّى غَفَيْتُ
تَصُبِّينَ كَأْسَ الأُنْسِ زَنْجَبِيلاً دَافِئاً
فَأَهْنَأُ: لَيْتَكِ الضَّيْفُ وَالْقَلْبُ لَكِ بَيْتْ
جَمِيلٌ دَلَالُكِ، عَذْبٌ هَوَاكِ لَا يُمَلُّ
أَيَا قَمَراً فِي ظَلَامِي قَدْ تَجَلَّيْتْ
عبد القادر طلب الدوري












