إضاءات مع العم خالد

إضاءات مع العم خالد
بقلم : حاتم عبد الحكيم

لم تنهزم ابتسامته بالحياة وإن افتقد من ترعرع ونشأ برفقتهم .. تلك خلاصة أكتبها بالبداية عن العم (خالد سيد) هذا الرجل صاحب قرابة ال (٥٠) عام بضيافته على الأرض .

نبت في مصر القديمة الباطنية وبجوار جامع عمرو بن العاص وتنقل لمحافظات متعددة ودول مختلفة بحسب ما امتهن من سائق تاكسي وسائق خاص ، ومع تقلبات أحداث مسيرة حياته تدرج في شغلانة القهوة إلى أن أتقن الصنعة وتستمر أنفاسه فيها لاكتساب الرزق ، وفي حديثي معه يؤكد دوما أن العمل لا تهاون فيه وأنه درب جسده وتفكيره على النشاط والنظافة والأمانة بكل مكان عمل يتواجد فيه حتى أنه يسمي يومية العمل ب”حصة العمل ” ويتابع: أنه يجب احترام العمل على الأقل لزيادة البركة في صحتنا .

يحب المرح والتعليقات المرنة لتحدث ضجة مميزة في قلوب من يتعامل معه ، وفي سؤاله حول كيفية تغلبه على صراعات الحياة ؟ ، أجاب أنه يستوعب طاقة إضافية له طوال الوقت بالتفكير في أهله ومراقبتهم للاطمئنان على طريقهم الذي يرجو أن يكون مزدهر منير وإن لم يتدخل مباشرة حتى لا يسبب مشكلات متجددة .
استفاد بعقليته الخصبة التعلم والخبرات، وصنعت المواقف منه شخصية منمقة ومفوهة وفراسة تدبر الشخصيات ، وإن اعتزل الكثير إلا أن قلبه يستوعب المزيد والمزيد، والبعيد في رؤيته قريب من بصيرته وتعقله .

وهنا أردت تسليط نقطة ضوء على أفكار أشخاص يتمتعون بعقليات ذهبية ولكن ليس لها بريق ولا لمعان إلا أنها تحتفظ بقيمة جيدة .