فلسطين تيهي …

بسم الله الرّحمن الرّحيم

شعر … خليل عمرو 

فلسطين تيهي …

 

وَا حَرَّ مُنتَحَبٍ فِي أُمَّةٍ عَظُمَا

مَا عُدتَ تُسمِعُهَا قَد أَورَثَ الصَّمَمَا

فَالذُّلُّ جَلَّلَهَا أَلغَى لِغَابِرِهَا

مُذ قَد غَشَى وَطَناً غَزواً طَغَى وَ رَمَى

سُقيَا لعِزَّتِهَا بِالأَمسِ أَذكُرُهَا

بَاءَت بِكَبوَتِهَا لَم أُحصِهَا قِدَمَا

دَانَت لِغَاصِبِهَا مَا عَادَ يُخجِلُهَا

مِن سَومِ سَاسَتِهَا بِالسَّوطِ مُحتَكَمَا

قَد جَدَّ يَفتِنُهَا حَرفاً لِبُؤرَتِهَا

نَحوَ الصَّدِيقِ طَغَى كَي يُثخَنَ الأَلَمَا

وَ انصَاعَ قَادَتُنَا طَوعاً لِغَاصِبِنَا يُرضُونَهُ رَغَبَا إِذ أَمرُهُ لَزِمَا

قَد أَثخَنُوا جَرَمَا بِالشَّعب مُنتَقَمَا

صَالُوا بِهِ سَخَطَا فَالأَمرُ قَد حُسِمَا 

فَالخَصمُ قَزَّمَهُم بُلدَانَ لاَ يَزِنُوا

خَلاَّهُمُوا دُوَلاَ قَد شُرذِمُوا لَمَمَا

صَارَ الحَقِيرُ بِهِم مَن حَرَّكَ الوَتَدَا

لِلحَربِ يُشعِلُهَا سُرعَانَ مَا قَسَمَا

 وَ استَمرَؤُوا رَهَبا فَالذًّلُّّ قَد هَزَمَا

زَادَ انبِطَاحُهُمُو إِذ أَذعَنُوا سَلمَا

لَكِنَّ خِيرَتُنَا هَبُّوا لِعِزَّتِنَا

فِي لَحظَةٍ هَجَمُوا كَالسَّبعِ إِذ قَحَمَا

دَاسُوا حِمَايَتَم شَلُّوا عَزِيمَتَم

فِي عَقرِ دَارِهِمُو مَا عَادَ مُعتَصَمَا

قَادُوا جُنَودَهُمُو لِلأَسرِ قَد جَلَبُوا

مِثلَ الخِرَافِ أَتَوا يَرعَونَهُم غَنَمَا

سَامُوا لُهُم قَتَلُوا لَمُّوا عَتَادَهُمُو

بَانُوا دَخِيلَتَهُم أَضحَت لَهُم عَلَمَا

فَاشتَطَّ قَائِدُهُم أَن قَد غَدَا هُزُؤَا

مِن عُصبَةٍ بَرَزُوا إِيَّاه قَد هُزَمَا

أَعطَى أَوَامِرَهُ يَجتَاحَ دِيرَتَنَا

أَلفَى مُقَاوَمَةً كَالصَقرِ إذ هَجَمَا

قَد صَالَ فَوقَ دُمَىً مِركَافَةٍ وَطَغَى

ظَنّاً بِهَا أَمَلاً نَصراً وَمُغتَنَمَا

قَد خَابَ فَألُهُمُو إِذ أَصبَحُوا هُزُؤَا

قَد فَجَّرُوا بِهِمُو يَاسِينَ أَو لُغُمَا

فَاشتَدَّ يَقصِفُنَا رَميَاً يُدَمِّرُنَا

يَبغِي يُهَجِّرُنَا قَد سَاءَ إِذ حَلِمَا

يَا غَزَّةً صَمَدَت يَا عِزَّةً وَقَرَت

يَا شَوكَةً وَخَزَت قَلبَ العَدُوِّ دَمَا

ذَلَّلتِ عَالَمَهُم مَهمَا عَلاَ وَسَمَا

فَالله أَيَّدَنَا جُنداً لَنَا وَسَمَا

فَالحَمدُ غَايَتُنَا لِلّه خَالِقِنَا

قَوَّى عَزِيمَتَنَا بِالنَّصر أَن كَرُمَا

حَرِّر لَنَا قُدُساً عَوداً لِعِصمَتِنَا

أَتمِم لِنُصرَتِنَا قَدِّر لَنَا الكَرَمَا

وَ اختَرتَ مَن قُبِضُوا أَحيَاءَ نَحتَسِبُ

يَا رَبُّ قَد قُبِلُوا فِي جَنَّةٍ غُنُمَا

آمين دَعوَتُنَا حَقِّق لِمَطلَبِنَا

يَا رَبُّ خَالقَنَا نَغشَاكَ مُعتَصَمَا

شعر / خليل عمرو / فلسطين

السبت 06/01/2024