القصيده المحمديه

القصيده المحمديه …

..لا تَكتبُن من الكَلماتِ أرْخَصها :: إن الحِروفَ حُسَامٌ لا تُعادِيها

 

نُهرٌ بها عسلُ تَجْري وموجتها :: مِن طيبِ قولٍ والأعْمال تَسقِيِها

 

زَينْ حياتكَ من جُملٍ حَقيقَتها :: لَبناتُ صدق ٍفاحَ العطرُ يَرقِيها

 

إنْ كُنت حر النَفسِ فاحْفَظها :: لا تجْعَلن صَرير القلمِ يُشْجيها

 

إرفِقْ علي ظَبيةٍ مازلتُ أعْشقَها :: من غير أبٍ ماتتْ أُمها تِيها

 

لا تَقْطعَن لها رَحِم وعَانِقها :: وبنَهجِ أجْمَل خير السَلفِ نَاجيها

 

نفسٌ من الرحمة ِ نبراس فَرحتِها :: أملُ الحَبيب و قلبٍ يُبادِلها

 

مِن حُبِ روحٍ سَعِدَ حَافظُها :: والنُور يسْعي إليها وبين أيدِيها

 

قمرٌ من الشمسِ يُحْي قَريحَتها :: مِن حُسنِ وجهِ البدر يُبدِيها

 

والشجرُ يرقصُ والأغصانُ رِقَتها :: تُلقي السَلام علي علمٍ يُغَنِيها

 

قلبي ارْتَوي لَحظةٍ ذُقْتُ أولَها :: والي البقيعِ أُسَافرُ في أوانِيها

 

مَن عَشِقَ دُنيا النَاس يَسكُنها :: انْ الحياةَ قصيرةٌ والموتُ يُنْهِيها

 

لا تحْسبَن القَبر خُطُوات اَخِرها :: مِن ظلمةٍ بدأَ المُسافرُ رحلةً فِيها

 

أقْررتُ بالأعظمِ ذُقْتُ مَوتتَها :: وخَرجتُ أسْبَح ُ في مَكةِ ووادِيها

 

لا أدْري ما أفعلُ ولا أعرف حَقِيقَتها :: نورٌ يُحدِثُ شَوقاً بين كَعبتِها

 

والدَمع ُ شاءَ سُقوطَه فيها :: ما عُدت حَياً بعد رُؤيتِها فكيفَ أحْاكِيها

 

بيتٌ من التَقوي قَد خَلقَ روعتَها :: ويدُ الإلهِ عَظيمةٍ تَحْمي ضَواحيها

 

حَدَثتْهُ السيدَ في وسط ِ حَفَظَتِها :: قال ابن أمٍ مَرحَي في زيارتِها

 

لا تحْمِلن مِن الدُنيا وزينتِها :: غَير احْتِسابِ الأمْر ولِلْرَحْمن ِ فإثْبتها

 

صِلْ رَب بيتٍ قد أبدَع حِمايتها :: بلدُ الأمِين ومصر تصون صُحْبتها

 

ومن التَذكُر قُم بالليلِِ وادْعُوها :: ان الحَبيبَ مَع الأحبابِ أسْعَدَها

 

الأديب والكاتب بلال الديك … مصر