قُلنا ..

قُلنا ..

العائشة بريكات

في آخر مرةٍ قصدنا الموتَ معاً

أينا عادَ حياً

ويحملُ أسرارَ الجِنان؟

كموجةٍ مائزةٍ آتيكَ صباحاً

مذْ تساءلتَ:

كيفَ نامَ البحرُ في قميصِ نومكِ الأزرق؟!

بفارغِ التّرمُدِ أنتظركَ

مذْ قلتَ:

أخبىءُ لكَ من الأنفاسِ

أشدُّها اِحتراقاً

غريقانِ كلما لامستكَ كلماتي

مذْ كتبتَ:

أنتِ وأمطارُ قصائدكِ

تنهمران حبراً تحتَ جلدي

كلُّ الخطواتِ تُفضي إلى حيثُ أنتَ

مذْ قلتَ:

كيفَ تتبعثرُ بكِ الطرقات المتعرجة

وأنا مسارُكِ؟

:مفتونٌ بمزيج شقاوةِ نظرتكِ و براءتها! 

مذْ قلتها ..

تحولتُ لحبةِ مطرٍ على شُبّاكِ بيتٍ يعجُّ بأطفالٍ تلعب

بطريقةٍ سحريةٍ نمتْ لي أجنحة

وصرتُ شاعرة

مذّ قلتَ:

حلّقي فأنا سماؤكِ

:جحيمكَ دونَ مهلةٍ للتفكيرِ

مذْ سألتني

ما الذي تنشدينهُ مني؟

وماذا قلنا أيضاً؟

/هناكَ غيابٌ يسكنكَ حُضوراً

كما أنّ هنالكَ حضورٌ يجعلكِ غيابات

/هناكَ نظرةٌ تحوّلُ مآتمَ الصدرِ لكرنفالاتٍ

كما أنّ هنالكَ إشاحةٌ تطفىُ النارَ بالماء

/هناكَ أجسادٌ تُنهبُ نهباً

كما أنّ هنالك أرواحٌ تُقدمُ طواعيةً كقربان

/هناكَ عطشٌ لنبّرةِ صوتٍ

كما أنّ هنالكَ ارتواءٌ بكلمات

   

/هناكَ ربيعٌ في ضحكتكَ

كما أنّ في تقطيبةِ عتبكِ شتاءاتٍ

/هناكَ حاجاتٌ لا تطلبْ

كما أنّ هنالكَ مشاعرٌ لا تقالْ

/هناكَ حديثٌ يضجُّ بصمتنا

كما أنّ هنالكَ صمتٌ مثقلٌ بالاجابات

/وهناك حرفٌ أكتبهُ للجميع

أصنع فنجاناً كبيراً من القهوة

أجهز ابتساماتي

ثم ..

أنتظركَ ..

وحدكَ لتمرَّ فتقرأ

العائشة بريكات