غالي الفرح …

غالي الفرح

عبدالباسط الصمدي أبوأميمه

اليمن

 

كان الصبح جميلا جدا إلى حد

لا يوصف يوم اشرقت شمس العيد

و تاهت خيوط الضوء بوقت الشروق

أنا العاشق الذي رسم من الأحجار كلمات لما دمع الوريد ذوب الصخر

 

و قلبي عاشق من قبل أن يحدد

وجهته و من قبل حتى السهام

ما تبتدي و يبدأ يفكر برحلته

يا امرأة أعرف بأن حبك إدمان

معذور أنا لو قلت يسكر

و مهما هربت سهام عيونك

مثل سحاب بعكس اتجاه الدوران

لعقارب الساعة تمطر و تطرب

كل مساحات الفرح في صدري

و أعرف بأن عيناك دوامة حب

و أن لملمة الحب من عينيك

كشرب مياة البحر كلما لملمت

ازددت عطشا و عشقا

لأجلك أنا ذهبت إلى الفرح

بعد ولادتي ببضع سنين

امضيت في عرب النعام من العمر

دقائق كساعات و ثوان كدقائق

و امضيت في جذع النخلة

من ليال العمر ليال

مررت بالطرقات في وهران و كلما مرت من النساء جميلة جدا

ألوح لك و أنا متكئا على قلبي

أخاف يتمرد قبل النهار يعود

أنادي لك بأعلى صوت

و الورد من صوتي و صداه

يدمع و يذبل

ألوح لك و عين القلب ترى

في بحر عينيك المد و الجزر

أنادي لك و اعطيك خطوط القلب

بغالي الحب تجري جري

ألوح لك و أقول

سأترك نبضي بحنايا قلبك

و امضي في حبك حتى لو

على سطح في الفراغ

سأمشي في المحبة دربك

من أول غراس الياسمين لأخر ظله

و لن أبرح دوامة عينيك

مادام بصدري عدادا للحب

يجري بحب لا ينضب

أنادي لك و أقول يا امرأة

لقد زرعت الورد مع طلوع القمر

و انتظرت طلوع الفجر لكي يطلع

و لقد غزلت لحنينك الغالي

من وريدي شاشا كالحرير

بعد طلوع الورد ببضع يوم

و جئتك و شغاف القلب

بغالي الفرح تدمع و تدمع

 

ظللت أتبع قلبي و أمشي

و لما بدت في القيروان عيونك

ضفاف القلب اهتزت و عكست

للقلب الدوران و من الفرحة

صار طويلا جدا مشواري

 

عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي _اليمن