فضيحة سياسية اليوم في تونس

فضيحة سياسية اليوم في تونس

 

كتبت د. ليلى الهمامي

 

آخر فضائح الساحة السياسية التونسية، المسيرة التي أعدت لها المعارضة والتي من المنتظر ان تتم اليوم، هي مسيرة من المفروض أن تكون من أجل الحريات ومن أجل الديمقراطية ومن أجل إطلاق سراح المساجين. الأساس في هذا أن في كل المسيرات هنالك تنسيقيات، وهنالك اتفاق على الشعارات، واتفاق على الصور، وكل ما له صلة بالمداخلات وكل ما له علاقة بالجوانب التقنية وحتى بالجوانب الامنية وفق القانون بالطبع.

المشكل أنه الى اليوم، برزت خلافات جوهرية في هذه التحركات.

يبدو أن هنالك صورة ضخمة تحت عنوان: “لنغلق القوسين” نصف وجه الرئيس قيس سعيد والنصف الثاني وجه الرئيس الراحل زين العابدين بن علي. مع شعار “لا حال يدوم بن علي البارح وقيس اليوم”…

جماعة المنذر الزنايدي الذي أطل علينا منذ يومين تقريبا بخطاب سفسطائي، يريد القفز فوق العشرية السوداء، ويريد تلميع صورة الأطراف التي تورطت في الإرهاب وفي الدم، منذر الزنادي الآن عليه أن يجيب عن سؤال :

هل يوافق منذر الزنادي أن يكون الشعار الذي يوحّد المعارضة، شعارا يدين زين العابدين بن علي رئيس الدولة الذي عينه هو في أكثر من منصب وزاري؟؟؟

أيضا السيدة عبير موسى التي تدير من سجنها ذلك الحزب الذي هو أقرب الى جمعية تجنيد للمناضلين، ولا شك في ان حزبها فيه من المناضلين وفيه الكثير من الصادقين، لكن هل يرتضي انصار الدستور الحر ان يكونوا في مسيرة تدين بن علي، وفي ذات الوقت تقوم بتدوير النفايات العنيفة الاسلاموية؟؟؟ هل هذا هو القصد من تجميع المعارضة؟ ونظرها الى المستقبل الذي ركز عليه السيد منذر الزنادي؟؟؟

أسئلة مطروحة، لكن في كل الحالات هذه فضيحة سياسية بأتم معنى الكلمة !!!!!

رفعت للتصميم