
حَشْرَجَةُ العَبَرَاتِ …
” حَشْرَجَةُ العَبَرَاتِ”
بقلم:
ا.د حسن القره غولي
أَلَا لَيْتَهَا لَمْ تَغِبْ يَوْمًا عَنْ نَاظِرِي … فَبِتُّ أَسِيرَ الشَّوْقِ فِي عَبَرَاتِي
أُفَتِّشُ فِي الأُفْقِ عَنْ طَيْفٍ عَابِرٍ … لَعَلِّي أَرَاهُ يَبِيتُ فِي مُهَجَاتِي
وَكُلَّمَا نَادَيْتُهَا سَكَتَ المَدَى … وَأَجَابَنِي صَدَايَ بِأَنَّاتِي
كَأَنَّ الغِيَابَ سِكِّينٌ فِي حُشَاشَتِي … يَقْطَعُ نَبْضَ الصَّبْرِ فِي لحَظَاتِي
أُسَائِلُ النَّجْمَاتِ عَنْ دَرْبِ اللِّقَا … فَتَذْرِفُ دَمْعَهَا فَوْقَ صَفَحَاتِي
وَمَا بَيْنَ حَنَايَا القَلْبِ جَمْرَةُ لَوْعَةٍ … تَصْهَرُ سِنِينَ العُمْرِ فِي سَكَرَاتِي
أُحَاوِلُ أَنْ أُخْفِي الجَوَى بِتَبَسُّمٍ … فَيَفْضَحُنِي النَّحِيبُ فِي كَلِمَاتِي
فَمَنْ ذَا يُعِيدُ لِي رَبِيعًا قَدْ مَضَى … وَمَنْ يَمْسَحُ الأَوْجَاعَ مِنْ ذَاتِي
أَبِيتُ أَعُدُّ اللَّيَالِي مُؤَرَّقَةً … وَأَجْتَرُّ الذِّكْرَيَاتِ فِي خَلَوَاتِي
لَوْ كَانَ لِلشَّوْقِ العَنِيفِ بَلَاسِمُ … تَشْفِي الجُرُوحَ لَأَفَقْتُ مِنْ آهَاتِي
لَكِنَّ طَيْفَ الحِبِّ يَسْكُنُ أَضْلُعِي … وَغَدَا رَسْمًا يُزَيِّنُ لَوْحَاتِي
وَيَبْقَى الفُؤَادُ رَهِينَ هَوًى مُسْتَأْسِرًا … يَكْسِرُ قَيْدَ الخَوْفِ فِي دَمَعَاتِي











