الفرد الأناني

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠

 

في البداية نجد الأنانية قائمة على تمجيد الأنا و النّفس على كلّ المحاطين من باب التّعسف و الاستحواذ و القفز على حقوق النّاس غريزة سلبيّة تفرّق جوهر الإنسانيّة و ماهيّة الأشياء ٠

نعم فالفرد الأناني أسوأ شخصيّة في الحياة بل كائن غير سوي بالمرّة ٠٠

فهو لا يرى إلا نفسه و يسلب حقّ الأخرين بالتّعدي على خصوصيّاتهم أيضا ٠

يتظاهر بالحبّ و التّواضع و حسن العلاقات و التّعاون لكنّه لا يحترم المسافات و يقفز على كلّ عُرف و تقاليد و قانون يصيغها لصالحه هكذا ٠

تراه مذبذبا مضطربا متردّدا جبانا عند الحوار و المواجهة الصّلبة بالنّديّة فعندئذ يحاول أن يبرهن و يخفي أسلوبه الجاف في لين ورفق لبعض الوقت ثمّ يعاود الكرّة عندما تسنح له فرصة ينقضّ عليها مثل الذّباب المتطاير ، و ذلك دون حرج و خجل يرفع الصّوت تظهر في وجهة مظاهر شيطانيّة و عند الضّعف يميل للعزلة في انطواء حفاظا على الهروب من المكاشفة وفضح ممارساته في القول و العمل معا ٠

 

و من ثم لا يؤمن بمبدأ المشاركة انتهازيّ يشجّع روح المغالبة عند القسمة يميّز حصّته و نصيبه كما و كيفما على حساب الكلّ مادّياًّ بحتا ، {يخالف في التّصرّفات توافق النّاس  تريد  تسهر يفرض النوم ، الناس تريد صمت} يحدث بلبلة وفوضى و ازعاج ، النّاس تحبّ الكهرباء يقوم بالإطفاء

، و يتعامل بعنف مع الأشياء و إسراف ، كما تراه ليلًا نهارًا، لا يردّ الشّيء إلى أصله بعد استخدامه و استعماله فوضويّ غير منظّم و مرتّب ، و كثير الشكوى و الضّجر قلق يخدع النّاس ٠٠

و برغم  مواقفه السّلبيّة من روح الجماعة الّتي تنهض بالمصالح العامّة يحبّ السّيطرة و يفرض رأيه عنوة دون موضوعيّة على الجميع ، و ينكر المعروف و الإحسان قطعيّا ٠

لو حاولنا أن نمسك ببعض تصرّفاته المقيته لأحصينا كتابا في حقّه من السّلبيّات و الاستحواذ على المكاسب بدون وجه حقّ يريد تملّك نصيب الأسد دون بذل أدنى مجهود أو عمل ، و عند الاختيار معقّد متردّد لا يقبل إلّا الحاجة المميّزة لا يبادر بتصحيح الأوضاع و لا تغيير مجرّد السّلوك و الوسائل قطّ ٠

و كلّ هذا التّصرّف يبدأ يتحوّل إلى غلّ وحقد و حسد و فتن ، و يظهر أثره على سنحة الوجه و ينظر في حاجة النّاس و لا يقبل الرّأي و لا يتراجع إلا عند الشّعور بالضّعف دواليك ٠٠

ليته يصمت أو يبصر نفسه في المرآة دون تجميل ، و يواجه نفسه و يصلح من شأنه ، و يرضى بما يرضى به الأخرون دائماً ٠

و على الله قصد السّبيل ٠