الشهر أغسطس 2026

ماذا لو

ماذا لو قبل أن أعرف معنى الفقد   كنت أظنّ أنّ الطّريق تعيد من نحبّه   وأنّ الغياب الطّويل لابدّ أن ينتهي في يوم ما   كنت ولا زلت ..   أظنّ بسذاجة قلبي .. أنّ الشّوارعَ حبالٌ سرّيّةٌ وجدت…

خَدَّاعَةُ ذَاتِ الحُسْنِ

خَدَّاعَةُ ذَاتِ الحُسْنِ خَدَّاعَةٌ ذَاتُ الحُسْنِ، غَجَرِيَّةٌ فِي دَلَالِهَا. أَكْرَهُ قُرْبِي إِلَيْهَا، وَأَشْتَهِي كُلَّ يَوْمٍ وَصْلَهَا. أَطَاحَتْ بِمَكْرِهَا أَوْصَالِي، وَهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ غَدْرُهَا؟ خَدَّاعَةٌ ذَاتُ الحُسْنِ، أَصَابَتِ الْقَلْبَ بِلَحْظِهَا. كَالشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ، تُحْرِقُ بِاللَّهِيبِ مَنْ دَنَاها. الْعِشْقُ ذَنْبٌ فِي مَدَارِهَا،…

أرى في الحبٌ

أرى في الحبٌ موتي وانبعاثي إذا ما إزداد بالشّوق اتّقادي   وإن طافت بيَ الذّكرى بليلٍ أنرت بنار أشواقي رمادي   سأجعلُ من دموعي بحرَ شوقٍ وأسقي من لظى جفني سهادي   تذوّبني المسافة فيك حتّى يعانق طيفك السّاري فؤادي…

ما لاقيتُها هَرَبَا

ما لاقيتُها هَرَبَا أخشى البوحَ، لا خوفًا من الهوى أبدًا لكنّني خفتُ أن يُجرَحَ الذّي حَبَبَا أُخبِّئُ الحبَّ في عينيَّ مُبتسمًا وفكّي الفؤادِ لهُ محرابُهُ انتصبَا إن مرَّ طيفُكِ، ارتجَّ القلبُ من ولهٍ كأنَّ نبضَ المنى في خاطري اقتربَا سيأتي…

أبكَوْكَ بالغَدْر

أبكَوْكَ بالغَدْر، لمَّا اختَرْتَ أنْ تضحَكْ لمْ يسْمَعوكَ وقدْ شدَّ الأذَى شرْحَكْ   وأقنَعوكَ أنَّ الأمْسَ ذاكرةٌ تصونُ رغمَ جراحاتِ النَّوى مِلحَكْ   واستَصْغَروا فيكَ حُلْمًا كنْتَ تجمعُهُ ضوءًا فضوْءًا ترَى منْ بعدِه صُبْحَكْ   واستَنْطقوا فيكَ دمْعًا كُنتَ تَكتُمهُ…

فراشة الماءِ القديم

فراشة الماءِ القديم . تلك الفراشة من ضياءٍ أو كما قال الرّواةُ فراشةٌ من نورها جاءت مياهُ الخِلقةِ الأولىٰ هنا فاضَ الرّحيقُ علىٰ مدائنِكَ العتيقةِ يا فتىٰ . ( و لكلِّ نورٍ من يراهُ ) فلا تُدَنِّسْ حضرةَ العشاقِ بالقولِ…

لا خَطْوَ يُجْدِي

لا خَطْوَ يُجْدِي، لا الشَّوارِعُ سالِكَهْ جُنَّ الطَّريقُ، وصارَ يَلْعَنُ سالِكَهْ   لا أَمْنَ تَحْتَ السَّقْفِ نَطْلُبُ وُدَّهُ لا مَلْجَأً، لا مَخْبَأً، لا بائِكَهْ   الدَّرْبُ أَفْعَى، والحَوارِيُّ عَتْمَةٌ والخَيْلُ ما للخَيْلِ عافَ سَنابِكَهْ   وهناكَ في التَّاريخِ لَهْفَةُ هارِبٍ…

بين هنا وهناك

بين هنا وهناك ما زلتُ أسكن غيابكِ   قصيدة عمودية بقلم: هويدا حجاجي أحمد   أنا هُنا والرّوحُ نحوكِ تُرتَجى تسري كطيفٍ في المدى متخفِّيا   وأعيشُ بينَ حقيقتينِ تفرَّقتا قلبٌ يُقيمُ هُنا وآخرُ هاجِيا   هُنا قميصُ النّومِ يشهدُ…

مُعَلَّقَةُ النَّسْفِ الكَامِلَة

مُعَلَّقَةُ النَّسْفِ الكَامِلَة تُكتب بالدم… وتُقرأ بالرماد   أَيُّهَا السَّاكِنُ فِيَّ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ… وَالبَاقِي بَعْدَ أَنْ أَفْنَى كَيْفَ أُسَمِّيكَ؟ وَالاسْمُ قَفَصٌ… وَأَنْتَ الإِطْلاقُ؟ كَيْفَ أُنَادِيكَ؟ وَالنِّدَاءُ بُعْدٌ… وَأَنْتَ القُرْبُ المُطْلَقُ؟   أُهَاجِرُ إِلَيْكَ بِرُوحِي لا كَمُهَاجِرٍ… بَلْ كَعَائِدٍ مِنْ…

سقوطُ أوصياءِ المُقَدَّس

خَطايا حُرَّاسِ الفَضيلَة   إنَّ مِنْ أَشَدِّ ما يَحُزُّ في النَّفْس، ويُدْمِي القَلْب، ويُصيبُ الوِجْدانَ بِصَدْمَةٍ تَكادُ تَبْلُغُ حَدَّ الغُثْيان، أنْ تَرَى أُناسًا أَحْسَنْتَ بِهِمُ الظَّنَّ، وَعَدَدْتَهُمْ حَمَلَةَ مِشْعَلِ الدِّين، وَقُدْوَةً يُهْتَدَى بِهَا فِي المُجْتَمَع، ثُمَّ تَكْتَشِفُ أَنَّهُمْ قَدِ انْحَدَرُوا…