التصنيف الخاطرة

“غربة بلا مسافة”

“غربة بلا مسافة” بقلم – أيمن دراوشة — الغربة شعور غريب، يجعل القلب يشعر بالوحدة، حتّى لو كان المكان حولنا مليئًا بالنّاس. الأحضان الّتي كانت تمنح الدّفء، تتحوّل فجأة إلى ظلٍّ خافت لا يلامسنا. الوطن يصبح شيئًا بعيدًا، مجرّد صورة…

“حُروفٍ سَّامَّة”

“حُروفٍ سَّامَّة”   قَذَفَتْني قَصيدَتي إلى شَفِيرِ الأبجديّة، تَرَكَتْني أَتَأَبَّطُ طَعْنَةَ فِعلٍ ماضٍ في وَهْدَةِ الرُّوحِ، حيثُ الأُفُقُ هاوِيَة.   أنا الذَّبيحَةُ الكُبرى، وَأَنْهارُ حِبري تَتَساقَطُ على مَتْنِ الخِيانَةِ جُثَثًا. أواه… باتت بُوصْلَةُ دَمي تائِهَةً؛ لا أستَبِينُ الأَصْلَ من الفَرْع،…

لست أدّعي رتبة الشّاعرة …

لست أدّعي رتبة الشّاعرة، ولكن.. لي مع القريض محاولات خفيّة وجدانيّة تبقى أسيرة مدوّناتي الخاصّة، لا تغادر سِربَها إلى النّشر، لذلك.. أبقي على هذه المحاولات الشّعريّة طيَّ الكتمان؛ إذ أجد روحي تستفيض في النّثر ببيانٍ أبهى، وعمق أرسخ، وما هذا…

من تعليق لي « كفانا بهورات » …

بقلم الكاتبه والأديبه … حسناء سليمان (من تعليق لي… كفانا بهورات….)   الكلّ يعني الكلّ تحت سقف القانون شاطرين يتمرجلوا عالقطاع العامّ  الجيش والمعلّم وموظفو الدّولة إن كان البلد فقيرا  من أين ملؤوا جيوبهم وهرّبوا أموالهم ؟ الكلّ يعني الكلّ…

الميّتونَ تذكّروا حطَبَ الحروبِ

الميّتونَ تذكّروا حطَبَ الحروبِ   المَيّتونَ تذكَّروا أحلامَهم.. أفَلوا عُراةً في سَماءِ الطّينِ، لا يمْضونَ نحْوَ النّور، كانوا ميّتينَ بشارعِ الأحياءِ، كلُّ حظوظِهم كانتْ مؤجّلةً، وهُمْ أقصَى الكآبةِ يمْضَغونَ الملحَ؛ دربٌ لا يؤدّي للسّلالمِ، آخرُ اختلطَتْ به الأصواتُ، ذابَ الشّمْعُ…

رسالة في جيبِ جُنديِّ مَيِّت

رسالة في جيبِ جُنديِّ مَيِّت   إلى أمّي :   إن كُنتِ تقرئينَ هذه الرّسالة فهذا يعني أنَّ الحربَ انتهت وتصافحَ الأوغادُ.. وتقاسَموا الغنائمَ وعادَ الجنودُ مِمَّن لم يُحالفهُم الموتُ إلى بيوتهِم.. هدأَ روعُ الشّوارعِ .. وزاركُم الرّبيعُ مرّتين في…

لقاء

لقاء   ( 2 .) – هو : أنا طائر فريد أحطّ حين تناديني شجرة مفتونة بالهسيس هكذا وصفتني ذات حبّ .أقف على الأشفاء فأبوح بلهجة البحر والرّيح…كم أنت محشوّة بالحنين وكم أنت رديف رائحة أشجار اللّوز…و كم كنت بعيدة……

موت المواهب في زمن الغياهب

موت المواهب في زمن الغياهب .   أَبَـى الـلَّـهُ إلَّا أَنْ تَـمُـوتَ المَـوَاهِبُ بِسُـوحِ بِـلَادِي ، وَ النُّجُومُ ثَـوَاقِبُ   أَبَـى الـلَّـهُ إلَّا أَنْ تُـنَـكَّــسَ هِــمَّـــةً وَ تَعْلُـو عَلَى هَـامِ الصَّبَاحِ غَيَاهِبُ   وَ تَحيَا أَسَاطِيرٌ ، وَ تَسْمُو خُرَافَـةٌ…

لحظةُ وداعٍ

لحظةُ وداعٍ   في صمتٍ وقفتِ تُخاطبُني، ودمعُ العينِ ليَ يسألُ:   يقولُ حبيبي: لا تَبعُدْ، ولأجلي لحظاتٍ، لا تَعجَلْ.   دَورانَ الأرضِ سأُوقِفُهُ، لأغورَ في عينيْكَ وأتأمَّلْ.   عصفورٌ أنتَ، ليَ العُشُّ، وقمرٌ أنتَ، لا يَأفُلُ.   أخذَتْني الغُربةُ…

فريدريك نيتشه …

فريدريك نيتشه ……   في أروقة المصحّ العقلي، حيث تصمت الجدران احترامًا لجنونٍ نبيل، كان فريدريك نيتشه يمشي بخطواتٍ من دخان. كلّ زاويةٍ في الغرفة كانت تنظر إليه كأنّها تتذكّره من حياةٍ سابقة، حين كان يكتب عن الإنسان الأعلى بيدٍ…