التصنيف الحديث

مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُكَ

مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُكَ   عِصْمَت شَاهِين الدُّوسَكِي       بَنَيْتُ حُلْمِي   بِآلَامِ جِرَاحَاتِي   يَدِي دَامِيَةٌ   هَوَاجِسِي مَلَذَّاتِي   كُلُّ لَيْلَةٍ   بِالْحُبِّ تَمْضِي لَيْلَتِي   كُنْتَ سَبَبَ وُجُودِي   فَرْحَتِي وَدَمْعَتِي   كُنْتَ الْوَحِيدَ يُلْهَمُنِي  …

كنتُ

كنتُ صاخبةً كفناءِ مدرسةٍ في الفسحة مليئةً بالضّجيج ، بالضّحكات وبأحلامٍ تركض بأقدامٍ صغيرةٍ ثمَّ غبتَ أنت ( فصِرتُ صفًّا صباحيًّا فارغًا ينتظر المعلّمة الّتي لا تعود ) تراجعت الأصوات في داخلي جلستْ كلُّ طفلةٍ فيَّ على مقعدها تقطّبُ دفترها…

مرَّت سنة

مرَّت سنة بعض من خواطر قد تكون شتاءً عابرا أو مطرًا يراقب نظراتك يتساقط حبّاً. وشجر أرسل أوراقه على كتف الريَّاح ليلاقي دفء الحبِّ عند نافذتك شمس تصارع الغيوم المتلبِّدة لترى بعض ضيائك وما قلبي إلّا مخلوق وجد ليحبَّك .…

هَذِي أَنَا ..

هَذِي أَنَا .. خَضْرَاءُ كَحُقُولِ الأَرُزِّ مُذَهَّبَهْ غَيْدَاءُ، حِينَ أَمُرُّ، بِالشَّرْدِ إِنْتَبَهْ   يَغْفُو عَلَى كَفِّي النَّسِيمُ مُدَلَّلًا وَيُفِيضُ عِطْرِي فِي الْمَدَى إِذْ أَذْهَبَهْ   وَيَمُرُّ طَيْفِي فِي الْمَدَائِنِ نُورُهُ فَتَرِقُّ أَحْجَارُ الطَّرِيقِ إِنْ قَلَبَهْ   أَمْشِي، فَيَحْنُو الْمَوْجُ تَحْتَ…

امدُد يَدَكَ

امدُد يَدَكَ   كَيْفَ المَنامُ وَهذا الحُسنُ يَقْتُلُني كَأَنَّ عِشقَكِ مِنْ دُنيايَ يَسْلُبُني   يا مُرْهَفَ الحُسْنِ، إنَّ الشَّوْقَ يُحرِقُني وَ نُورُ عَيْنَيْكِ في الآفاقِ يُتْعِبُني   أمضي أُفتِّشُ في لَيْلايَ عنِ أَثَرٍ لكنَّ طَيْفَكِ في حلمي يُعَذِّبُني   ما…

يا الله

يا الله كم مرّة ناديتُك ولم أكن أطلبُ المستحيل كنتُ فقط أحتاج أن أعرف أنّك ما زلت هناك تسمعني تقرأ نصوصي المنكسرة تعلم أنّ الحليبَ قد نفد وأن طفلي مرعوبٌ من عبورِ القذائفِ فوق سقفِ البيت وأنّ أمّي المتعبة تحتاجُ…

رجل المطر

رجل المطر   يأتي حين تضيق السّماء، كأنّ الغيم أرسله ليلمّ شتات القلوب. يمشي ببطءٍ يشبه الحنين، وفي عينيه بقايا ضوءٍ لم يكتمل في امرأةٍ بعيدة.   حين يمرّ، تخفق الأرصفة كأنّها تتذكّر أوّل وعدٍ نسيه العاشقون، وتنحني النّوافذ لتشمّ…

كذبتُ عليكَ يا أبي

كذبتُ عليكَ يا أبي .. حين أخبرتك بأنّي سأعود .. ولم أفعل .. يا أبي .. لاتزال الحشرجةُ في صوتك المُبلّل بألمِ الفراق في أُذني .. قُبلتك الأخيرة ما زالت دافئة كأنّي فارقتُكَ توّاً .. ما زلت أكنِّس شوارع الغربة…

أُشبِه مُلصقاتِ مُراهقةٍ

أُشبِه مُلصقاتِ مُراهقةٍ على باب خزانةٍ قديم، بالكاد تظهر ملامحُ بطلها الكرتوني.   أقف على باب خزانةِ انتظارك أُرتّب صبري، ولأنّه طويل جدًا بالكادِ أجد مقاسه بين أشيائي.   يرتدي الوقت جواربًا رغم أنّه لا يمضي، لذا منحته كلّ جواربي…

من بعضي

من بعضي   دنا يَزهو وقُبحُ النَّظمِ حاضِرْ ويَزعمُ أنْ بهِ مليونَ شاعِرْ وأَقبلَ يقتفي حرفاً نديّاً ليرمي سحرَهُ بينَ المجامِرْ وظنَّ بأنّني ما زِلتُ أَحبو وأنَّ الشّعرَ بينَ يديَّ فاتِرْ وأنَّ الكونَ يمنحُهُ رهاناً وطوقاً للنَّجاة به يُقامِرْ ولكنْ…