







رسائلُ السّماء لا تُقرأ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ النّهاراتُ الباهتة، الواقفةُ على حافّة الظّهيرة، ينفخُ مزاميرَها باعةٌ متجوّلون، يجرّون تعبَهم كشالاتٍ متّسخة، يدُسّون وِهادَ الحزنِ في قلوبِ المارّة، كأنّهم يُدرّسون الرّحمة، بلغةِ الملامح، بشفرة المشاعر، بوخز الضّمائر، لا أحد يلتفتُ إليهم، يمضغون…


عَلَى طَرِيقِ الرَّمَاد لَهَـا كَلِمَاتٌ غَيرُ مَنشُورَة 1 أَلنَّهرُ وَالمَـاءُ يا هَذَا النَّهرُ قُبَالَتِي يَتَدَفَّقُ نَابِضَ القَلبِ كُلَّمَـا إِلَيهِ نَظَرتُ فَاضَ نَهرُ أَفكَارِي سَأَلتُ _ مـا قِصَّةُ المَـاءِ قَالَ النَّهرُ _ أَنَـا بَاقٍ مَـائِي يَتَبَدَّلُ أَموَاجِيَ لا تَهدَأُ أَنتُم أَيُّهَـا…

أنا الحُلمُ.. لا أحد يسمعني كُنتُ أَحْمِلُكَ فِي نَجْمَةٍ، وَأُغَنِّي فِي مَمَرَّاتِ قَلْبِكَ كَأَنِّي مَاءُ الوَعْدِ الأَوَّل.. فَكَيْفَ صِرْتَ تَخَافُنِي؟ تَرَكْتَنِي عَلَى حَافَةِ سُكُونِكَ، تُرَاقِبُنِي كَأَنَّنِي وَهْمٌ يَتَسَلَّلُ مِنْ نَافِذَةِ قَلْقِكَ كُلَّ مَسَاء، وَتَسْأَلُ: هَلْ كَانَ؟ هَلْ يَكُونُ؟…