





يـــــقـــــظـــــة الــــــطّـــــيـــــن يـا طِينُ، يا سِرَّ البِدايَةِ، عُدْتُ كَيْ أَلْــقَـى بِـمَـكْنُونِ الـتُّـرَابِ يَـقِـينِي كَـمْ ضِـعْتُ فِـي لُـغَةِ الـمَرَايَا باحِثًا عَــنْ سِـرِّ مُـبْتَدَئيَ وَعَـنْ تَـكْوِينِي الآنَ أُبْـصِـرُ مــا تَـغَشَّى خُـطْوَتِي، وَأَرَى الـنِّـهَايَةَ فِــي مِـهَـادِ الـطِّينِ أَنَـا ذَلِـكَ…

أَخْبَرَنِي اللَّيْلُ أَنَّ الخَوْفَ ظِلٌّ يَتَوَارَى فِي أَزِقَّةِ الذَّاكِرَةِ، يَسْتَرِقُ السَّمْعَ لِأَنِينَ الحَقِيقَةِ حِينَ تُسْجَنُ خَلْفَ أَبْوَابٍ لَا يَفْتَحُهَا إِلَّا الشُّجْعَانُ. وَقَالَ لِي الحُلْمُ إِنَّ الخَيْلَ الَّتِي تَحْمِلُهُ لَا تَهْرَمُ، تَرْكُضُ فِي رِمَالِ القُرُونِ وَكَأَنَّ الزَّمَنَ مُجَرَّدُ وَتَرٍ يَعْزِفُهَا…



