التصنيف رواد الشعر

انتظاراً لكَ تتلَهّفُ روحي

انتظاراً لكَ تتلَهّفُ روحي   تهواكَ وتسكبُ كلَّ العطشِ   وينشطرُ بين الحياةِ والموتِ   صدى قدر …   وتلتهبُ مواقدُ الرّجفةِ   بينَ النّورِ والنّارِ   والجمرُ بِلَوْعةِ هذَيانِهِ   منذُ رعشةِ الضّوءِ   فاسْكُنْ روحي بالعشقْ   واثْمَلْ…

يقين حمد جنود تكتب بابٌ مُرَاوِغٌ

بابٌ مُرَاوِغٌ … أَقِفُ خَلْفَ البَابِ… أَقْرُعُهُ بِخِفَّةٍ، أَنْتَظِرُ… أَقْرَعُهُ بِشِدَّةٍ…   أَنْتَظِرُ… أَنْتَظِرُ… وَأَنْتَظِرُ…   أَضْرِبُهُ بِكِلْتَا يَدَيَّ…   أَرْكُلُهُ… أَصْرُخُ مِنْ خَلْفِهِ مِلْءَ فَمِي: اِفْتَحْ…   ثُمَّ… بِصَوْتٍ جَافٍّ تَلاشَى: أَرْجُوكَ، اِفْتَحْ…   أُسْنِدُ ظَهْرِي عَلَى انْغِلَاقِهِ، أُجَالِسُ…

هذا العالمُ مليءٌ بالكثيرين

نعم، هذا العالمُ مليءٌ بالكثيرين، لكنّهم ليسوا أنتَ. كان من الأجدى أن تظلَّ غريبًا، أو حتّى غيرَ موجودٍ بالنّسبة لي. كان سيكون الأمرُ أسهلَ من أن أُعيدَك غريبًا، وأحاولَ التّخيّلَ أنّك غيرُ موجودٍ. أعرفُ الوقتَ جيّدًا: متى يقرّرُ لعبَ دورِ…

أمرأة من نار

أمرأة من نار ———————————   من أتونها سأطهو الليل حتّى يستوي وجه القمر ترتدي النّهر خلخالا على جيدها قبلة خضراء كغابة…لا تُحصى مواجعها يدي.. تطوّق خصرها كبدويّ يشدّ وثاق الرّيح على أوتاد الرّمل يربط خيمته بغيمة حبلى بالهروب على جسدها…

بشار جيفو يكتب كفٌّ على كفٍّ

كفٌّ على كفٍّ وذراعٌ تحيطُ بالذّراع ضوءٌ يلوّن بؤبؤ العينِ وحبيبٌ يملي البصيرةَ ويراقص بهجةَ الأضلاع نظرةٌ، اثنتان لهفةٌ، ثلاث ارتباكٌ، فصمتٌ فخوفٌ من خيالاتِ الوداع… العشقُ يحومُ عصفًا حولهما والسّكونُ سيّدٌ رغم صراخ الخفقات الوردةُ منسيّةٌ في الفسحِ ما…

جنون الرًغبة

جنون الرًغبة ــــــــــــــــــــــــــ أحلامُ اليقظة، لا تكفي للملمة شظايا الرّوح المتناثرة على أطرافِ ليل كئيب, مُبلّل بلهفة محمومة مثقل برغبةٍ مجنونة,   غيمة، تُبرِز نهديها من صدر السّماء تتوقُ للسقوط… لكنّها لم تسقط، وبقي عُريها معلّقًا في أصابع الرّيح يوقظ…

من دفاتر الغياب

من دفاتر الغياب   كان المقعدُ في المقهى معلّقًا بين خشبتين من الذّاكرة يواجه كرسيّاً فارغاً كما يواجه المذنب قاضيه بانحناءةٍ لا تليق إلا بالنّدم ……   لم يجلس عليه أحدٌ منذاك فاحتفظ بحرارة الغياب كأنّ جسدكِ لم يغادره بل…

لماذا نقرأُ الشِّعر

لماذا نقرأُ الشِّعر لتخفيفِ آلامِ المفاصل لجلبِ الحبيب لبركةِ الرّاتبِ فلا يتبدَّدُ في يومين بل يتبدَّدُ في يومين وثلاثِ دقائق للمتعةِ بمرافقةِ الكلماتِ إلى مثواها الأخير للتدريبِ على التّنفُّس الاصطناعي لإنقاذِ ما يمكنُ إنقاذَه لئلَّا نشعرُ بالوحدة أو نشعرُ بها…

وكنّا أشجاراً

وكنّا أشجاراً يُتعبها النّسيم، وكلّ يومٍ تتساقط أوراقنا من فرط الهُجران. وحين يُتعبنا هذا الوقوف الطّويل في ذاكرةِ الحواف، كنّا، نمدّ أغصاننا صوب الأرصفة؛ ننحني.. وننحني، حتّى نكاد ننسلخ من مأساة التّراب. يمرّ المارّة قاذفين فوق أوجاعنا حصاةَ دهشتهم، ثمّ…

قريبا من الأرض وما جاورها

“قريبا من الأرض وما جاورها” من ديوان “فساتين الغيب المزرّرة”   حَدث أن أيقظتُ الصّباح حين كان ينبغي ألّا أُشوّشَ لونه. نقصَ صوتي وازداد صوتك تضاءل تساقط المطر وآجتزت معك اليوم حتّى آخره، بقدم مغطّاة وأخرى سلخها الزّحف على الحرف.…