لماذا النّساء لا تصنع حروبا؟



حضارةٌ من دمٍ وعطور في مُدُنٍ تُضاءُ بِالعَتْمَةِ، ويُرْسَمُ الصَّباحُ على جِدارٍ مِنْ رَمادٍ، يَتَجَوَّلُ العاشِقُ كَأَنَّهُ آخِرُ السِّلالَةِ، يَحْمِلُ قَلْبَهُ في كَفِّهِ، ويَبْتَسِمُ لِلْحُرَّاسِ الَّذِينَ يَكْتُبونَ أَسْماءَ القَتْلَى في دَفاتِرَ مُذَهَّبَةٍ. التَّحَضُّرُ؟ قِشْرَةٌ تَلْمَعُ فَوْقَ الجُرْحِ، وَسَرابٌ يَبْتَلِعُ النَّدَى،…



أَحْرَقَ وَرْدي… ثُمَّ قَبَّلَهُ لِيُطْفِئَه رَبَّتَ على رَمادِهِ… وَضَحِكَ… كأَنَّ اللَّهِيبَ ظِلٌّ مَرَّ مِنْ هُنَا وَكَأَنَّني لَمْ أَحْتَرِقْ مَعَه… ضَحِكَ بِنَصِّ النَّارِ… وَما احتَرَق وَأَنَا بِنَصِّ الضَّحْكَةِ… احتَرَقْتُ هُوَ ما أحَسَّ… وَلا انْتَبَهَ وَلا الرَّمادُ الَّذِي تَرَكَ… انْسَرَق. …

لَوْلَا رَأَيْتُ الشَّوْقَ فِي عَيْنَيْكَ حَبِيسًا كُنْتُ كَفَرْتُ بِقَصَائِدِ العَاشِقِينَ إِذَا السَّبِيلُ إِلَى وَجْنَتَيْكَ صَارَ مُقَيَّدًا أَطُوفُ رَاجِيَةَ السَّمَاحِ مِنَ العَازِلِينَ فَإِذَا كَبَّلَتْنِي القُيُودُ وَعُدْتُ دَامِعًا شَكَى الفُؤَادُ جِرَاحَهُ لِرَبِّ العَالَمِينَ الكاتبة أميمه عبد العزيز



