~~~الطّوفانُِ~~~

 

جزء من قصيد مطوّل

ا………………ا

هَا أَنِّي أَرَى رِجَالاً يَحْمِلُونَ اِسْتِشْهَادَهُمْ

تَحْتَفِي أَرْوَاحُهُمْ بِوَلَائِمِ اَلنَّصْرِ فِي اَلسَّمَاءِ اَلثَّامِنَةِ

زَيْتُونًا يَنْحَنِي لِأُمٍّ تَبْتَسِمُ قَبْلَ اَلرَّحِيلِ بِقَلِيلٍ

وَتُرُبِّتُ على خدّ طفلتها بيدِ مُمَزَقَةٍ

أَرَى لَيْلَ اَلْمَدِينَةِ رَاكِضًا

يُعْلِنُ مَوْلِدَ فَجْرٍ وَلِيدٍ

وَيُهَيِّئُ لِلْأَطْفَالِ أَحْلَامَهُمْ الجَدِيدَةَ

يُعِيدُ لَهُمْ طَائِرَاتِهِمْ اَلْمُلَوَّنَةِ

وَيُوَزِّعُ اَلضِّحْكَاتِ عَلَى وُجُوهِ أُمَّهَاتٍ

نَسِينَ ” اَلْبَيْت وَحِيدًا ”

وَنَشَرْنَ أَحْزَانُهُنَّ عَلَى سُقُوفِ اَلْمَنَازِلِ

كَيْ تَطِيرَ مِثْلَ اَلْحَمَامِ فِي سَمَاءِ اَلْبِلَادِ

أُمَّهَاتٍ رَقَصْنَ فِي دَهْشَةِ اَلْمَوْتِ

عَلَى أَرْصِفَةٍ، ظَلَّتْ تَنْتَظِرُ بِدَوْرِهَا

فُسْحَةً لِلْأَنَاشِيدِ.

بقلم فراشة الشعر التونسي

الشاعرة سليمى السرايري