
مَتَى تُنْعَى غُرابِي؟ للشاعر عبد الغني ماضي …
بقلم الشاعر … عبد الغني ماضي
مَتَى تُنْعَى.. غُرابِي؟
*******
حَييتُ وَضِعْفُ مَا أَحْيَا عَذَابِي
مَتَى يَتْلُونَ نَعْيَكَ يَا غُرَابِي؟
*
أَتُبْعَثُ كُلَّمَا قَتَلَتْكَ كَفِّي
كَمَا العَنْقَاءِ تُبْعَثُ مِنْ خَرَابِ؟!
*
أَخَافُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي
وَجَدْتُكَ نَاعِقًا تَحْتَ الثِّيَابِ!
*
وَأَحْسَبُنِي إِذَا مَا مِتُّ يَوْمًا
سَمِعْتُ نَعِيقَ شُؤْمِكَ فِي تُرَابِي!
*
فَمَاذَا تَبْتَغِي؟ ضَيَّعْتَ عُمْرِي
وَزَوَّدْتَ ارْتِيَابًـــا فِي ارْتِيَابِي
*
قَلِيلٌ ظِلُّ أَرْضِي مِنْ وَفِيرٍ
ضَئِيلٌ مَاءُ شُرْبِيَ مِن عُبَابِ
*
كَأَنَّكَ لَمْ تَجِدْ إِلَّايَ حَيًّا
وَلَا بَابًا تُغَلِّقُ غَيْرَ بَابِي
*
وَلَسْتَ مُحَطِّمًا إِلَّا وُرُودِي
وَلَسْتَ مُفَرِّقًا إِلَّا سَحَابِي
*
وَيَا طَيْرِي أَمَا لَاقَيْتَ إِلَّا
عَلَى غُصْنِي النَّوَاحَ وَفِي رِحَابِي؟!
*
أَوَدُّ بِأَنْ أُكَفْكِفَ بَعْضَ دَمْعِي
فَلَا يَزْدَادُ إِلَّا فِي انْسِكَابِ
*
إِذَا جَمَّعْتُ فِي أَرْضِي شِيَاهِي
تُفَرِّقُهَا عَصَاكَ إِلَى الشِّعَابِ
*
فَهَلْ أَبْقَيْتَ جُرْحًا لَمْ أَذُقْهُ
بِطَعْنَةِ مِخْلَبٍ أَوْ سُمِّ نَابِ؟!
**
بقلم الشاعر … عبد الغني ماضي
رفعت للتصميم













